يوافق الأربعاء، ذكرى اغتيال الصحفي والمصور الفلسطيني حسن إصليح، الذي شكّل على مدار سنوات واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية الميدانية في قطاع غزة، قبل أن يتم اغتياله داخل مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس أثناء تلقيه العلاج من إصابة سابقة.
برز اسم حسن إصليح خلال تغطيته المتواصلة للحروب والتصعيدات الإسرائيلية على قطاع غزة، وعُرف بنقله المشاهد الميدانية من قلب الأحداث، وتوثيقه آثار القصف والدمار ومعاناة المدنيين بعدسته التي تحولت إلى مصدر رئيسي للعديد من وسائل الإعلام والمنصات الفلسطينية والعربية.

أدار حسن إصليح منصات إخبارية محلية، كما تعاون مع مؤسسات إعلامية عدة أبرزها الجزيرة، واشتهرت مقاطعه بعبارة “تصوير حسن إصليح” التي ارتبطت بعشرات الصور والمقاطع المصورة المتداولة من القطاع خلال الحرب.
كان إصليح قد أُصيب في أبريل/نيسان 2025 إثر استهداف خيمة للصحفيين في خان يونس، ما أدى إلى إصابته بحروق وبتر إصبعين من يده اليمنى، قبل أن يُنقل إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج.
وفي 13 مايو/أيار 2025، استهدفت غارة إسرائيلية مجمع ناصر الطبي، ما أدى إلى استشهاده أثناء وجوده داخل المستشفى، في حادثة أثارت موجة إدانات واسعة من مؤسسات صحفية وحقوقية اعتبرت أن استهداف الصحفيين والطواقم الإعلامية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

ويستعيد ناشطون وصحفيون، في ذكرى اغتياله، صور حسن إصليح ومقاطعه الميدانية التي وثقت تفاصيل الحرب والدمار في غزة، مؤكدين أن "العدسة التي نقلت الحقيقة من قلب النار، بقيت شاهدة حتى اللحظة الأخيرة" وبقيت بعده على العهد.


