أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، قائد أركان القوى الجوية في عهد النظام السابق، في عملية أمنية وصفتها إدارة مكافحة الإرهاب بـ”المحكمة”، وذلك على خلفية اتهامه بالإشراف على عمليات قصف استهدفت مناطق معارضة باستخدام البراميل المتفجرة وذخائر محرّمة دولياً.
وذكرت الوزارة أن الموسى، المولود عام 1954 في دير الزور، يُعد من أبرز القيادات العسكرية التي لعبت دوراً محورياً في العمليات الجوية خلال سنوات النزاع السوري، حيث شغل مطلع عام 2012 منصب قائد الفرقة الجوية الـ20، إضافة إلى قيادته المنطقة الأمنية في الضمير ومحيطها بريف دمشق.
وبحسب تقارير سورية وحقوقية، كان الموسى من أوائل الضباط الذين دعوا إلى توسيع استخدام الطيران الحربي ضد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، كما أشرف على تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في ميدان “السبع بيار” خلال عام 2012، تمهيداً لاستخدام الغارات الجوية والقنابل شديدة التدمير.

جايز حمود الموسى
وارتبط اسم الموسى بعمليات قصف استهدفت مدناً وبلدات عدة، أبرزها في ريف دمشق وحلب وإدلب والزبداني، حيث تشير تقارير إلى إشرافه المباشر على جانب واسع من الحملة الجوية على مدينة حلب بين عامي 2012 و2016، والتي أسفرت عن دمار كبير وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
كما اتُّهم بالإشراف على استخدام البراميل المتفجرة والقنابل ذات القدرة التدميرية العالية، إضافة إلى ذخائر محرّمة دولياً، فيما أشارت تقارير أوروبية إلى تورط القوات الجوية التي أشرف عليها في هجمات كيميائية خلال فترة توليه منصب رئيس أركان القوى الجوية.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الموسى عام 2017 بتهمة “التورط في القمع العنيف ضد المدنيين”، كما أُدرج اسمه على قوائم العقوبات البريطانية والسويسرية.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت خلال الأيام الماضية القبض على اللواء وجيه علي العبد الله، المدير السابق لمكتب الشؤون العسكرية التابع لبشار الأسد، إضافة إلى العميد سهيل فجر حسن، أحد الضباط البارزين المتهمين بالمشاركة في العمليات القمعية ضد السوريين منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011.

