أكد القيادي في حركة "فتح" عبد الفتاح حمايل، أن المؤتمر الثامن للحركة يُعقد في ظل أزمة سياسية وتنظيمية عميقة، معتبرًا أنه يفتقر إلى برنامج وطني أو رؤية سياسية وتنظيمية واضحة، ولا يحمل مؤشرات حقيقية على إحداث تغيير داخل الحركة.
وقال حمايل، لصحيفة "فلسطين"، إن الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر مراحل الصراع، في ظل تصاعد الاستيطان وسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية، متسائلًا عن جدوى عقد المؤتمر في ظل غياب رؤية واضحة لمواجهة التحديات الوطنية الراهنة.
وأضاف: "المؤتمر، وفق النظام الداخلي، يُعقد ضمن فترة زمنية محددة، لكن السؤال الأهم: ما الهدف الحقيقي من انعقاده؟ وهل هناك ضمانة بأن يخرج بمواقف سياسية أو قرارات قادرة على مواجهة المخاطر التي تهدد الأرض والإنسان الفلسطيني؟".
وأوضح أن حركة "فتح" كانت تمثل تاريخيًا عنوانًا للنضال الوطني والمواجهة، إلا أن الواقع الحالي ــ بحسب وصفه ــ يشير إلى "تفريغ الحركة من مضامينها"، مضيفًا أن بعض الأطراف "اختطفت اسم الحركة لخدمة مصالح خاصة، حتى لم يتبقَّ من فتح سوى الاسم".
وأشار حمايل إلى أن تراكم الأزمات الداخلية أوصل الحركة إلى وضع وصفه بـ"المؤسف"، معربًا عن عدم تفاؤله بإمكانية تحقيق أي تغيير جوهري في ظل "التركيبة التنظيمية القائمة حاليًا".
وقال: "لا أعتقد أن المؤتمر الثامن سيختلف كثيرًا عن سابقه، ففاقد الشيء لا يعطيه"، مضيفًا أن قراءته للمشهد الداخلي لا توحي بإمكانية إحداث تحول حقيقي أو إصلاح ذي معنى.
واستعرض حمايل تجربته في المؤتمرين السادس والسابع للحركة، موضحًا أنه انسحب من المؤتمر السابع بعد أن لمس ــ بحسب قوله ــ "تحكمًا غير ديمقراطي في إدارة المؤتمر"، مشيرًا إلى أن المداخلات كانت محددة بثلاث دقائق فقط، وأن العملية التنظيمية جرت بطريقة وصفها بـ"السخيفة".
وأضاف أنه قاطع التصويت والانتخابات خلال المؤتمر السابع، معتبرًا أن الهدف منه كان "جبر الخواطر ومنح الشرعية لترتيبات خاصة ببعض القيادات المتنفذة".
وختم بالقول إن المؤتمر الثامن، برأيه، "أصبح فارغ المضمون وتحصيل حاصل، ولن يختلف عن سابقه".
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المؤتمر الثامن لحركة "فتح" انتقادات داخلية متصاعدة، على خلفية غياب برنامج سياسي وتنظيمي واضح، إلى جانب اتهامات تتعلق بغياب الشفافية في اختيار الأعضاء، واستمرار الإقصاء والتهميش واحتكار القرار التنظيمي داخل الحركة.