جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تأكيد رفض العودة إلى الوضع القائم في لبنان ما قبل بدء 2 مارس/آذار، معتبراً أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى".
وقال قاسم في رسالة مسجلة الثلاثاء: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيماً على إسرائيل وسنرد على العدوان والانتهاكات ولن نعود إلى ما قبل 2 مارس"، في إشارة إلى الخروقات الإسرائيلية لاتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ استمر القصف على جنوب لبنان موقعاً مئات الشهداء.
ودعا الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، "التي تُشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية"، واعتماد "خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني".
وشدد قاسملا على أن الحزب حاضر للتعاون مع السلطة في لبنان، لتحقيق خمس نقاط، على أن يرتّب بعدها لبنان وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني، "مستفيداً من عناصر قوته ومنها المقاومة كما ورد في خطاب قسم الرئيس جوزاف عون"، بحسب تعبيره، مشدداً على أن "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية".
أما النقاط الخمس التي يجب أن تتحقّق بحسب قاسم، فهي: "سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحراً وبراً وجوّاً، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني وتحرير الأسرى وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار".
كذلك، اعتبر قاسم أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان"، مضيفاً "نشكر إيران على اهتمامها بلبنان وشعبه، وسنشكر أي جهة تُساهم في وقف العدوان، وتبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان".
وتأتي تصريحات قاسم في وقتٍ يتجهّز فيه لبنان لخوض جولة محادثات جديدة مع "إسرائيل" في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين.