فلسطين أون لاين

في ذكراها السنوية

"سيف القدس".. معركةٌ كسرت هيبة الاحتلال وربطت غزة بالأقصى بالدم

...
رشقة صاروخية للمقاومة تجاه بلدات ومستوطنات الاحتلال (أرشيف)

يوافق اليوم الأحد، 10 مايو/أيار، الذكرى السنوية لمعركة "سيف القدس" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عام 2021 دفاعًا عن المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، بعد تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق المقدسيين ومحاولات فرض واقع تهويدي جديد في المدينة المحتلة.

وأمام عدسات وسائل الإعلام المحلية والدولية، صعّدت قوات الاحتلال من انتهاكاتها في القدس، وصولًا إلى محاولة منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ضمن مساعيها لتقسيمه زمانيًا وجغرافيًا، بالتزامن مع الاعتداء على أهالي حي الشيخ جراح ومحاولات تهجيرهم قسرًا لإحلال المستوطنين مكانهم.

تحذير الضيف

ومع تصاعد الغضب الشعبي، علت هتافات المقدسيين من داخل الأقصى وحي الشيخ جراح مطالبة غزة بالتدخل، فيما وجّه القائد العام لكتائب القسام الشهيد، محمد الضيف، في الرابع من مايو/أيار 2021، تحذيرًا أخيرًا للاحتلال بوقف اعتداءاته في القدس، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات سيُقابل بردٍّ قاسٍ.

وبعد أيام من التحذير، أطلقت كتائب القسام في 10 مايو/أيار رشقة صاروخية باتجاه القدس المحتلة، معلنة انطلاق معركة “سيف القدس” ردًا على جرائم الاحتلال بحق المقدسيين والمصلين في الأقصى.

وفي اليوم التالي، وسّعت المقاومة نطاق ضرباتها، مستهدفة مدينتي عسقلان وأسدود بعشرات الصواريخ، ردًا على استهداف الاحتلال للأبراج السكنية وبيوت المدنيين في قطاع غزة، بينما شنّت طائرات الاحتلال غارات مكثفة وعنيفة دمّرت خلالها منازل وأبراجًا ومؤسسات مدنية في مختلف أنحاء القطاع.

وردّت الكتائب بتوجيه واحدة من أكبر الضربات الصاروخية نحو “تل أبيب” وضواحيها، مستخدمة 130 صاروخًا من طراز “العطار”، حملت اسم القيادي في القسام رائد العطار الذي اغتالته قوات الاحتلال خلال عدوان 2014 على غزة.

وفي 12 مايو/أيار، أعلنت كتائب القسام استشهاد قائد لواء غزة باسم عيسى وعدد من القادة الميدانيين إثر غارة إسرائيلية على مدينة غزة، لتردّ المقاومة بإطلاق 100 صاروخ نحو بئر السبع، بالتزامن مع قصف “تل أبيب” ومطار “بن غوريون” ومدينة ديمونا ومنشآت “كاتسا” النفطية برشقات صاروخية مكثفة.

هبة الكرامة

وتواصلت الضربات المتبادلة طوال أيام المعركة، فيما شهدت القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل هبة جماهيرية واسعة عُرفت لاحقًا باسم “هبة الكرامة”، حيث اندلعت مواجهات واحتجاجات في مدن الداخل المحتل، أبرزها اللد، رفضًا لجرائم الاحتلال ودعمًا لغزة.

وخلال المعركة، أعلنت القسام قصف عسقلان و”سديروت” و”نتيفوت” بمئات الصواريخ، كما كشفت عن استخدام طائرة “شهاب” الانتحارية محلية الصنع لاستهداف منصة غاز إسرائيلية قبالة سواحل غزة، إضافة إلى تدمير جيب عسكري إسرائيلي بصاروخ موجّه شمال القطاع، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

استمرت معركة “سيف القدس” 11 يومًا، انتهت في 21 مايو/أيار 2021 بإعلان وقف إطلاق النار بوساطة مصرية ودولية، بعدما فرضت المقاومة معادلات جديدة ربطت غزة بالقدس والأقصى، وأكدت أن الاعتداء على المقدسات لن يمر دون رد.

المصدر / فلسطين أون لاين