نددت فصائل المقاومة الفلسطينية بالهجوم الذي نفذته بحرية الاحتلال على سفن "أسطول الحرية" في المياه الدولية قرب سواحل جزيرة كريت اليونانية، أثناء توجهها إلى قطاع غزة المحاصر، في محاولة لكسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية.
واعتبرت الفصائل في بيانات منفصلة وصل "
" نسخة عنه، الخميس، أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وجريمة قرصنة تستهدف نشطاء مدنيين.
وفي التفاصيل، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الهجوم بأشد العبارات، معتبرة أنه جريمة وعربدة تمارسها حكومة الاحتلال دون رادع. ودعت إلى تحرك دولي عاجل للإفراج عن النشطاء المحتجزين، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهم. كما وجهت التحية إلى المشاركين في "أسطول الصمود 2"، مشيدة بثباتهم ومواصلتهم رسالتهم الإنسانية في دعم غزة وفضح سياسات الحصار والتجويع.
قرصنة وإرهاب منظم
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن ما جرى يمثل حلقة جديدة في سجل "القرصنة والإرهاب المنظم"، موضحة أن الزوارق الحربية استهدفت سفنًا مدنية تقل ناشطين عُزّل، حيث تم التشويش على اتصالاتهم واستخدام الأسلحة وأشعة الليزر ضدهم، قبل احتجازهم في انتهاك واضح للقانون الدولي.
ورأت الحركة أن هذا الاعتداء يتزامن مع محاولات لتشويه الحراك التضامني الدولي عبر ترويج روايات مضللة، في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.
بدورها، وصفت لجان المقاومة في فلسطين الهجوم بأنه من أكبر عمليات القرصنة في التاريخ الحديث، مشيرة إلى أنه جاء بقرارات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحمّلت الولايات المتحدة والدول الغربية المسؤولية عن استمرار هذه الانتهاكات، داعية إلى فرض عقوبات دولية ومحاسبة قادة الاحتلال.
وفي السياق ذاته، أدانت حركة "المجاهدين" الفلسطينية الهجوم، معتبرة أنه قرصنة دولية واستخفاف بالقانون الدولي، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة المشاركين، وداعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري ووقف حالة الصمت.
اعتداء على القيم
من جانبها، اعتبرت حركة "الأحرار" الفلسطينية أن استهداف سفن "أسطول الصمود العالمي" يمثل اعتداءً على القيم الإنسانية وكرامة المتضامنين، مؤكدة أن هذه الممارسات لن تثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقوقه، وداعية إلى تصعيد الضغط الشعبي والدولي للإفراج عن المحتجزين وكسر الحصار.
وشددت القوى الفلسطينية على أن استهداف الأسطول يعكس تنامي القلق لدى الاحتلال من تصاعد التضامن الدولي مع غزة، مثمنة جهود المتضامنين، ومؤكدة ضرورة مواصلة التحركات لكسر الحصار.
وكانت بحرية الاحتلال قد هاجمت سفن "أسطول الصمود 2" في المياه الدولية، قبل وصولها إلى أقرب نقطة من قطاع غزة، أثناء حملها مساعدات إنسانية في إطار جهود كسر الحصار المفروض على القطاع.

