أعلنت الحكومة المصرية تراجعها عن قرار الإغلاق المبكر للمحلات التجارية والمراكز والمطاعم، معتمدة العودة إلى ساعات العمل العادية، في محاولة للتوفيق بين توفير الطاقة والحفاظ على الحيوية الاقتصادية، وسط تقلبات غير مستقرة في الأسواق العالمية.
صدر القرار في اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، الذي وافق على إنهاء تطبيق القيود المفروضة منذ بداية أبريل/نيسان، كرد فعل وقائي على أزمة إقليمية تؤثر على أسواق الطاقة والتوريد.
أوضح محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء، أن "المحلات التجارية ستعمل حتى منتصف الليل، والمطاعم والمتنزهات حتى الثانية صباحاً، بينما تمتد ساعات المناطق السياحية إلى الرابعة فجراً"، استجابة لشكاوى أصحاب الأعمال في التجارة والسياحة الذين عانوا من تقليص الإيرادات.
كان القرار السابق جزءاً من حملة أوسع لتوفير الكهرباء والوقود، ناتجة عن مخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب التصعيد الجيوسياسي، خاصة الاشتباكات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" دون إيران، مما هز استقرار أسعار الطاقة عالمياً. طبقته الحكومة عبر رقابة مشددة على الالتزام، مع استثناءات للأنشطة الضرورية، ودعوات للتوفير في المنازل والمصانع.
بعد تقييم الوضع، قررت الحكومة إيقاف الإجراء لتجنب الضغط على قطاعي التجزئة والمطاعم، اللذين يعتمدان على الساعات المتأخرة للإيرادات، مع الإبقاء على برامج التوفير بطرق بديلة.
شدد مدبولي على مراقبة الأسعار ومنع الاحتكار، مع متابعة مستمرة من الجهات الرقابية لضمان توافر السلع. كما بحثت الحكومة تأثيرات الأزمة العالمية على مصر، بناءً على توقعات تشير إلى انخفاض نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في 2026 (من 3.4% العام الماضي)، وتباطؤ النمو في الشرق الأوسط، مع تراجع تجارة العالم إلى 2.8% بسبب التوترات وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، كما عرض وزير التخطيط.
وتركز الحكومة على بناء مخزونات من السلع الأساسية والوقود، وتنويع مصادر الطاقة نحو المتجددة. وجه مدبولي تسريع حملة لتعزيز الطاقة الشمسية في المصانع والمنازل، لتخفيف الضغط على الشبكة مع اقتراب الصيف.

