فلسطين أون لاين

أمريكا تخطط لتوطين عملائها الأفغان في الكونغو

...
صورة أرشيفية

كشف تحرك جديد داخل الكونغرس الأميركي عن مخاوف متزايدة من خطة تدرسها إدارة الرئيس دونالد ترامب لنقل نحو 1100 أفغاني تعاونوا مع القوات الأميركية خلال الحرب في أفغانستان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو دول ثالثة أخرى، بدلاً من إعادة توطينهم داخل الولايات المتحدة.

وفي رسالة وقعها أكثر من 80 عضواً في مجلس النواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، طالب المشرعون وزير الخارجية ماركو روبيو بالتراجع عن أي خطط لنقل هؤلاء الأفغان إلى دول غير آمنة، مؤكدين أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة تجاه الأشخاص الذين خدموا إلى جانب قواتها على مدى ما يقارب عشرين عاماً.

ويقيم الأفغان المعنيون حالياً في قطر منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021، حيث ما زالوا ينتظرون استكمال إجراءات إعادة توطينهم.

وتضم المجموعة مترجمين ومتعاقدين وعاملين في المجال الأمني ساعدوا الجيش الأميركي خلال العمليات العسكرية ضد طالبان.

وجاءت الرسالة بعدما كشفت تقارير عن مناقشات داخل الإدارة الأميركية لنقل هؤلاء الأفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل الكونغرس، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والصحية المعقدة التي تواجهها البلاد.

وقال النواب إن الحلفاء الأفغان خاطروا بحياتهم لمساندة القوات الأميركية، وإن التخلي عنهم أو ترحيلهم إلى دول تعاني من أزمات إنسانية وأمنية سيضر بمصداقية الولايات المتحدة ويبعث برسالة سلبية إلى أي شركاء محليين قد تعتمد عليهم واشنطن في نزاعات مستقبلية.

وخلال جلسة استماع في الكونغرس الأسبوع الماضي، سُئل وزير الخارجية ماركو روبيو عن التقارير المتعلقة بالكونغو، فأقر بأن الإدارة تجري مباحثات مع "عدة دول" بشأن استقبال الأفغان العالقين، من دون أن ينفِ وجود هذه المناقشات.

وطالب الموقعون على الرسالة الإدارة الأميركية بتقديم إحاطة رسمية للكونغرس حول مصير المجموعة، وإعطاء الأولوية لإعادة توطينها في الولايات المتحدة أو في دول آمنة ومستقرة، بدلاً من نقلها إلى دول تواجه تحديات أمنية وإنسانية كبيرة.

ويعكس التحرك استمرار الانقسام داخل واشنطن حول كيفية التعامل مع آلاف الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة خلال الحرب، والذين بات مصير كثير منهم معلقاً بعد الانسحاب الأميركي وعودة طالبان إلى السلطة.

المصدر / وكالات