كشفت دراسة حديثة عُرضت خلال المؤتمر السنوي للكلية الأميركية لأمراض القلب، ونُشرت في مجلة “جاما”، أن دواء “إيفولوكوماب” قد يوفر حماية فعالة لمرضى السكري من أولى المضاعفات القلبية الخطيرة، حتى لدى من لا يعانون مسبقاً من تصلب الشرايين.
وأظهرت النتائج أن الدواء—وهو علاج بيولوجي يُعطى عبر الحقن ويُستخدم لخفض الكوليسترول الضار (LDL)—نجح في تقليل مستوياته بنسبة تصل إلى 51%، كما خفّض خطر الإصابة بأول حدث قلبي وعائي كبير، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية، بنسبة 31% لدى الفئات الأكثر عرضة.
دراسة واسعة ونتائج لافتة
الدراسة، التي قادها باحثون من مجموعة TIMI في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، شملت أكثر من 12 ألف مريض بالسكري. وتم توزيع المشاركين على مجموعتين: الأولى تلقت “إيفولوكوماب” كل أسبوعين، بينما حصلت الثانية على علاج وهمي، مع استمرار الجميع في تناول أدوية الستاتينات.
وخلال متابعة امتدت لنحو خمس سنوات، سُجلت أحداث قلبية خطيرة لدى 5% من مستخدمي الدواء، مقابل 7.1% في المجموعة الأخرى. كما بلغت الوفيات المرتبطة بمضاعفات قلبية 7.8% في مجموعة العلاج، مقارنة بـ10.1% لدى المجموعة الضابطة.
حاجة لمزيد من التحقق
ورغم النتائج الإيجابية، يشير مختصون إلى ضرورة إجراء دراسات مستقلة وعلى نطاق أوسع لتأكيد فعالية الدواء، خاصة أن الدراسة جاءت بدعم من الشركة المصنعة.
بديل للمرضى غير المستجيبين
حصل “إيفولوكوماب” على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2015، ويُستخدم عادة إلى جانب أدوية الستاتينات، أو كبديل للمرضى الذين لا يستجيبون لها أو يعانون من آثارها الجانبية.
وينتمي الدواء إلى فئة “مثبطات PCSK9”، التي تعمل على تعزيز قدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار، ما يساعد في خفض مستوياته بشكل ملحوظ.
خطر عالمي مستمر
تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالمياً، إذ أودت بحياة نحو 19.8 مليون شخص في عام 2021، بحسب منظمة الصحة العالمية، وتشكل الجلطات والسكتات النسبة الأكبر من هذه الوفيات.
ويُعد ارتفاع الكوليسترول الضار أحد أبرز عوامل الخطر، إذ يؤدي إلى تراكم الدهون في الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

