قائمة الموقع

طبيب يُحذِّر من مخاطر ميكروبات تحملها الجرذان على حياة سكان الخيام

2026-04-24T18:26:00+03:00
الجرذان والقوارض تغزو خيام النازحين في قطاع غزّة

حذّر استشاري طب الأطفال في مستشفى عبد العزيز الرنتيسي، الطبيب شريف مطر، من مخاطر الميكروبات والجراثيم التي تحملها الجرذان، وإمكانية انتقالها عند مهاجمتها المواطنين، ولا سيما النازحين في مراكز الإيواء وتحت الخيام.

وأكد مطر، لصحيفة "فلسطين"، أن الحرب على غزة وما نتج عنها من تدمير واسع للأحياء السكنية والبنى التحتية، وفّرت بيئة خصبة لتكاثر الجرذان والفئران في أماكن يصعب الوصول إليها تحت ركام المنازل المدمرة.

وعدَّ تكدّس النفايات في الأحياء السكنية سببًا رئيسًا لانتشار الجرذان بين السكان والنازحين في ساحات غزة وشوارعها وما تبقّى من منازلها.

ونبَّه مطر على أن التخلّص من بقايا الطعام، خاصة التي تقدّمها "التكيات" الخيرية، وإلقاءها فوق تجمعات النفايات وبين الأنقاض، شكّل واحدًا من أهم أسباب تسمين الجرذان وتكاثرها.


 

وأضاف: الجرذان والفئران تعيش في بيئة قذرة جدًا، تتكدس فيها النفايات، وتتسرّب إليها مياه الصرف الصحي، وتحمل في أفواهها الكثير من القاذورات والميكروبات والجراثيم.

وفي حال هاجم هذا النوع من القوارض أيًّا من المواطنين، لاسيما الأطفال، فمن السهل أن تنقل إليهم أمراضًا خطرة، ترافقها التهابات وأعراض مختلفة تظهر على المصابين، وفق الطبيب مطر.

وشهد قطاع غزة، مؤخرًا، مطالبات متكررة بضرورة إيجاد حلول لانتشار القوارض، بعد سلسلة هجمات شنّتها على مواطنين بينهم أطفال تعرّضوا للعضّ، وسبّبت لهم جروحًا استدعت نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وكان إدخال السموم اللازمة لمكافحة هذه الآفة من أبرز المطالب، في ظل عدم توفرها في القطاع الساحلي، جرّاء الحصار الإسرائيلي المشدد المرافق لحرب الإبادة، التي اندلعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وحتى بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، ما يزال الاحتلال يتحكّم بمعابر غزة، ويحول دون السماح بوصول عدد كافٍ من الشاحنات المحمّلة باحتياجات الناجين من الإبادة، من غذاء ودواء ومواد نظافة، وأخرى تُعنى بمكافحة الآفات والقوارض.

وبيّن استشاري طب الأطفال في مستشفى عبد العزيز الرنتيسي الواقع شمال غرب مدينة غزة، أن الجروح الناتجة عن هجمات الجرذان لا يمكن تقطيبها لأنها سطحية، ويلجأ الأطباء إلى تنظيفها جيدًا قبل إعطاء المصابين مضادات حيوية.

وأكد الطبيب مطر أهمية دور التطعيمات التي حصل عليها المواطنون، وخاصة جرعات تعزيز المناعة، في منح جسم المصاب بعضّة جرذ أو فأر قدرةً على إحداث استجابة مناعية مضادة.

أما المواطنون الذين لم يحصلوا عليها، فيتم تزويدهم بها لحماية أجسادهم وتفادي أي مضاعفات صحية في حال تعرضهم لهجمات، وفق قوله.

وحذّر الطبيب مطر من أن هجمات الجرذان قد تسبب تسممًا في الدم لدى ضحاياها، مؤكدًا أن عضّاتها قد تُسبب أيضًا مرضًا يُعرف بـ"حمى الجرذان"، والذي ينتج عنه ارتفاع في درجة الحرارة بسبب الميكروبات والجراثيم المنقولة إلى جسد المصاب.

وشدّد على ضرورة التعامل بجدية مع جروح المصابين الناتجة عن هجمات القوارض، وبشكل صحيح، لتفادي أي مخاطر صحية قد تهدد حياتهم.

وعدَّ الطبيب مطر أن مكافحة القوارض لن تؤدي إلى القضاء عليها تمامًا، حتى لو توفرت السموم اللازمة، إذ إنها تتخذ من ركام المنازل المدمرة بيئة للاختباء والتكاثر، وأن القضاء عليها يتطلب إزالة هذا الركام، وإعمار البنى التحتية لمنع تسرّب الصرف الصحي، وإزالة النفايات من الأحياء السكنية.

وناشد بضرورة إدخال الإمكانات اللازمة لمكافحة الأسباب التي أوجدت بيئة قذرة تتكاثر فيها الجرذان.

 

 

اخبار ذات صلة