فلسطين أون لاين

مطالبات بالإفراج الفوري عن 50 صحفيًا

تقرير الإفرنجي يحذّر من “إبادة صامتة” داخل سجون الاحتلال

...
الصحفي والأسير المحرر عماد الإفرنجي
غزة/ أدهم الشريف

حذّر الإعلامي والأسير المحرّر من سجون الاحتلال، عماد الإفرنجي، من “إبادة صامتة” يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجونه، والبالغ عددهم نحو 50 صحفيًا من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مطالبًا بتحرك عاجل للإفراج عنهم.

وشدّد الإفرنجي على ضرورة تكثيف التغطية الإعلامية لما يتعرض له الصحفيون والأسرى من انتهاكات جسيمة، والعمل على توثيق شهاداتهم ونقلها إلى العالم، لكشف حجم الجرائم المرتكبة بحقهم.

جاء ذلك خلال فعالية نظّمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، تضامنًا مع الصحفيين الأسرى، بمشاركة عدد من الصحفيين والنشطاء ومديري المؤسسات الإعلامية، وسط استنكار واسع لانتهاكات الاحتلال.

وكان الاحتلال قد اعتقل الإفرنجي من مدينة غزة في مارس/آذار 2024، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل، حيث كشف بعد تحرره عن تعرض الأسرى، لا سيما الصحفيين، لانتهاكات جسيمة داخل السجون.

وأكد الإفرنجي، في كلمته خلال الفعالية، أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى “جحيم” يُمارس فيه القهر والتعذيب بشكل ممنهج، قائلاً: “ما يجري داخل السجون امتداد لجريمة الإبادة، لكنها إبادة صامتة، ويجب فضحها بكافة الوسائل الإعلامية”.

وأشار إلى أن أكثر من 260 صحفيًا استُشهدوا خلال الحرب، “دفعوا حياتهم ثمنًا للكلمة الحرة”، مؤكدًا أنهم نقلوا الحقيقة رغم القيود الإسرائيلية ومنع الصحفيين الأجانب من دخول غزة.

ولفت إلى استمرار معاناة صحفيين معتقلين، منهم محمد عرب وتوفيق السيد سليم، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين، من بينهم نضال الوحيدي.

اقرأ أيضًا:  شهاداتٌ قاسيَّة.. صحفيون فلسطينيون يروون تفاصيل تعرضهم لانتهاكات في سجون الاحتلال

وأوضح أن دور الصحفيين لا يقتصر على كشف الجرائم، بل يمتد إلى توثيقها لتبقى شاهدًا للأجيال على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتجويع وانتهاكات.

وفي شهادته عن ظروف الاعتقال، قال الإفرنجي إن الأسرى يُجبرون على البقاء مكبّلي الأيدي ومعصوبي الأعين لأكثر من 17 ساعة يوميًا، ويُمنعون من الحركة أو إصدار أي صوت، تحت طائلة التعذيب الشديد.

وأضاف أن بعض الأسرى تعرّضوا لاعتداءات جسدية قاسية، قد تفضي إلى الموت، مستشهدًا بحالات توفي فيها أسرى داخل السجون، فيما يتعرض آخرون لاقتحامات متكررة باستخدام الرصاص المعدني وقنابل الغاز.

كما أشار إلى ممارسات تعذيب وحشية، بينها إجراء عمليات طبية دون تخدير، واعتداءات جسدية وجنسية، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تعكس سياسات ممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن هذه الممارسات تتقاطع مع التصريحات التحريضية التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، مشيرًا إلى أن صمت المجتمع الدولي يشجع على استمرار هذه الجرائم.

ورأى الإفرنجي أن دور الإعلام يظل محوريًا في تغيير هذا الواقع، مؤكدًا أن الاحتلال يدرك خطورة الكلمة والصورة، ويعتبرهما “أخطر من السلاح”.

ودعا الصحفيين إلى تكثيف التضامن مع زملائهم الأسرى، والاستمرار في نقل معاناتهم عبر مختلف المنصات الإعلامية.

من جانبه، دعا مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، محمد ياسين، إلى رفع الصوت عاليًا لفضح الانتهاكات بحق الأسرى، وخاصة الصحفيين، مؤكدًا أن “الاحتلال لن ينجح في إسكات الحقيقة رغم قوته العسكرية”.

وأضاف أن الانتهاكات لن تثني الصحفيين عن أداء رسالتهم، مشددًا على أن الصورة والكلمة ستبقيان شاهدتين على معاناة الشعب الفلسطيني.

وأدان ياسين استهداف الاحتلال للمؤسسات الإعلامية وتدميرها، رغم الحماية التي تكفلها القوانين الدولية، متسائلًا عن جدوى هذه القوانين في ظل استمرار الانتهاكات.

وطالب المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها، والضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، ووقف الانتهاكات بحقهم.

المصدر / فلسطين أون لاين