أطلقت اليابان والاتحاد الأوروبي أول حوار مشترك بينهما لبحث سبل تعزيز التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، في خطوة تعكس توجّه الطرفين نحو تنويع الشراكات وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة، في ظل بيئة أمنية دولية تتسم بتزايد المخاطر.
وانعقد الحوار، الجمعة، في مقر الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة واسعة من أكثر من 30 شركة ومنظمة يابانية، من بينها «سوبارو» و«هيتاشي» و«إن.إي.سي»، إلى جانب نحو 20 شركة أوروبية، تشمل «تاليس» الفرنسية و«ليوناردو» الإيطالية و«ساب» السويدية.
وشهد اللقاء حضور عدد من الشركات الناشئة المتخصصة في التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والتي تجمع بين التطبيقات المدنية والعسكرية، في وقت تسعى فيه هذه الشركات إلى توسيع فرصها التجارية داخل السوقين اليابانية والأوروبية.
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مفوض الاتحاد الأوروبي للدفاع والفضاء، أندريوس كوبيليوس، تأكيده أن اليابان تمثل «شريكاً حقيقياً يتقاسم القيم والرؤى» مع الاتحاد، مشدداً على أهمية تعميق التعاون في مجالي الدفاع والأمن الاقتصادي.
ويأتي هذا الحراك بالتوازي مع تحوّل لافت في السياسة الدفاعية اليابانية، إذ كشفت طوكيو أخيراً عن تطوير أول صاروخ طويل المدى مضاد للسفن بمدى يصل إلى 620 ميلاً، إلى جانب معدات وقذائف صاروخية أخرى، في مؤشر على ابتعاد تدريجي عن نهجها الدفاعي التقليدي الذي التزمت به لعقود، بموجب دستورها السلمي، واتجاهها نحو تعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات مضادة في حالات الطوارئ الأمنية.

