حذّر نادي الأسير الفلسطيني من تدهور غير مسبوق في أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لوقف ما يُسمى “قانون إعدام الأسرى”، وتوفير حماية دولية، وإعادة ترتيب أوضاع المعتقلين مع تصاعد الانتهاكات.
وقال المدير العام لنادي الأسير في الخليل، أمجد النجار، لـ "فلسطين أون لاين"، أمس، إن الحركة الأسيرة تعيش واقعًا بالغ الصعوبة، في ظل وجود نحو 9600 معتقل موزعين على 17 مركز اعتقال وتوقيف، يعانون ظروفًا قاسية نتيجة الإجراءات المتواصلة لإدارة السجون.
وأشار النجار إلى ارتقاء 89 أسيرًا داخل السجون، لا تزال جثامينهم محتجزة، في وقت تتصاعد فيه سياسات القمع والتنكيل بحق الأسرى.
اقرأ أيضًا: جبَّارين: الاحتلال يمارس أبشع الانتهاكات بحقِّ الأسرى ويتعمَّد تصفيتهم
وبيّن أن هناك نحو 88 أسيرة فلسطينية، بينهن أمهات لأطفال رضع، إضافة إلى قاصرات دون سن 18 عامًا، يعانين أوضاعًا صحية وإنسانية صعبة، فضلًا عن وجود قرابة 350 طفلًا معتقلًا موزعين بين سجني مجدو وعوفر، في ظروف قاسية ومعزولين عن العالم الخارجي.
المدير العام لنادي الأسير في الخليل، أمجد النجار
ولفت إلى أن عدد المعتقلين إداريًا بلغ نحو 3550 أسيرًا، مع تزايد مستمر، مؤكدًا أن سياسات القمع لم تتوقف، من اقتحامات متكررة للغرف، ومصادرة مقتنيات الأسرى، والتضييق عليهم في مختلف جوانب حياتهم.
اقرأ أيضًا: أكثر من 9600 أسير يعيشون ظروفًا قاسية في سجون الاحتلال
وأوضح أن الإهمال الطبي لا يزال السمة الأبرز داخل السجون، في ظل انتشار الأمراض الجلدية، محذرًا من تفاقمها مع اقتراب فصل الصيف، إلى جانب تصاعد السياسات التي تشرعن استهداف حياة الأسرى.
ويأتي ذلك في وقت يحيي فيه الفلسطينيون يوم الأسير في 17 نيسان/أبريل من كل عام، وسط تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات، وتدهور ظروف الاحتجاز، وتزايد الشهادات حول سوء المعاملة الجسدية والنفسية، والحرمان من العلاج.
وأكد النجار أن ما يتعرض له الأسرى يتجاوز سلب الحرية، ليشمل الإهمال الطبي المتعمد، والتعذيب، وغياب أدنى معايير العدالة، في ظل توجهات لتشريع قوانين تشرعن القتل داخل السجون، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا في السياسات العقابية للاحتلال.