فلسطين أون لاين

فشل المفاوضات بين أميركا وإيران وسط تبادل الاتهامات

...
جيه دي فانس خلال مؤتمر صحفي عقب فشل المفاوضات

انتهت الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة والتاريخية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، صباح الأحد، دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي دخلت أسبوعها السابع. وفيما أرجع نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، تعثر المفاوضات إلى رفض طهران الالتزام بشروط واشنطن، وصفت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية المطالب الأمريكية بـ "غير المعقولة"، مما تسبب في انهيار الجلسات التي استمرت 21 ساعة، في ظل وساطة باكستانية.

مغادرة الوفد الأمريكي

وقال جيه دي فانس إن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات، الأمر الذي يهدد ‌وقف إطلاق النار الهش والذي مدته أسبوعين.

وأشار فانس إلى أوجه قصور في المحادثات وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.

 وقال فانس "الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأمريكية".

وتابع "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي ​خطوطنا الحمراء".

وأضاف "نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من ​الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه ⁠المفاوضات".

وقال نائب الرئيس الأمريكي إنه تحدث مع ترامب "ست مرات، 12 مرة خلال الـ21 ساعة الماضية"، وتحدث أيضا مع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية.

وقال فانس متحدثا من منصة أمام علمين أمريكيين وإلى جانبه كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر: "كنا على تواصل دائم مع الفريق لأننا كنا نتفاوض بحسن نية". وتابع: "ونحن نغادر هنا، نغادر ومعنا اقتراح بسيط للغاية وطريقة تفاهم تمثل عرضنا النهائي والأفضل وسنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".

وبعد تصريحاته الموجزة استقل فانس طائرته الحكومية في طريقه لمغادرة باكستان.

مطالب غير معقولة

من جهتها، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية الأحد، أن "المطالب غير المعقولة" للولايات المتحدة تسببت بانهيار المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد.

وأفادت تدوينة للتلفزيون الإيراني الرسمي على تطبيق تليغرام أن "الوفد الإيراني فاوض بلا كلل وبكثافة لمدة 21 ساعة للدفاع عن المصالح الوطنية للشعب الإيراني. ورغم المبادرات المتعددة من جانبه، حالت المطالب غير المعقولة للجانب الأمريكي دون إحراز أي تقدم في المفاوضات. وبذلك تكون المفاوضات قد انتهت".

وكان ترامب قد ذكر أنه سيعلق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين. ولم تشر تصريحات فانس إلى ما سيحدث بعد انتهاء تلك الفترة أو ما إذا كان وقف إطلاق النار سيظل قائما.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب.

ووصل الوفد الإيراني الجمعة إلى إسلام آباد وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.

وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات: "كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع".

واستعدادا للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، فرضت مدينة إسلام آباد ‌حالة من الإغلاق مع وجود آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.

ويمثل اضطلاع باكستان بدور الوسيط تحولا ملحوظا لدولة كانت معزولة دبلوماسيا قبل عام.

مضيق هرمز

مع بدء المحادثات، قال الجيش الأمريكي إنه بدأ في "تهيئة الظروف" لبدء تطهير مضيق هرمز.

ويعد مضيق هرمز محورا رئيسيا في محادثات وقف إطلاق النار. وقال الجيش الأمريكي ‌إن سفينتين حربيتين تابعتين له عبرتا المضيق ويجري تهيئة الظروف لإزالة الألغام، في حين نفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مرور أي سفن أمريكية عبر الممر المائي.

وقبل بدء المحادثات، قال مصدر إيراني رفيع المستوى إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. ونفى مسؤول أمريكي الموافقة على الإفراج عن الأموال.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون إيرانيون أن بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول في الخارج، تطالب طهران بالسيطرة على مضيق هرمز ودفع تعويضات عن خسائر الحرب ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان.

كما تريد طهران تحصيل رسوم مرور عبر مضيق هرمز

المصدر / وكالات