فلسطين أون لاين

خاطر يحذر: استمرار إغلاق الأقصى يخدم مخططات "منظمات الهيكل"

...
إجراءات-امنية-في-القدس-750x430-1.jpg
متابعة/ فلسطين أون لاين

أكد رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى لم يعد مرتبطًا باعتبارات أمنية أو سلامة المصلين بل يعكس توجهًا سياسيًا واضحًا، محذرًا أن استمرار الإغلاق قد يفتح المجال أمام جماعات استيطانية لتنفيذ أجنداتها داخل المسجد على حساب المسلمين والمسيحيين.

وأوضح خاطر، في تصريحات صحفية تابعتها "فلسطين أون لاين"، أن قرارات محكمة الاحتلال العليا سمحت بتجمعات محدودة لليهود مقابل منع المسلمين والمسيحيين من الوصول إلى أماكن عبادتهم.

طالع المزيد: لليوم الـ 39 تواليًا.. الاحتلال يمنع المصلين من الصلاة في الأقصى والوصول إليه

وأشار إلى أن السماح بمشاركة 600 مستوطن في مسيرات محدودة وإتاحة الصلاة لليهود في حائط البراق يقابله منع شبه كامل للمصلين المسلمين من دخول الأقصى وتقييد وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة.

وبين خاطر، أن هذه الإجراءات تدل على أن الهدف سياسي وليس أمني خاصة مع استغلال الحرب لتغيير الواقع في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

وأكد أن السياسات الحالية تتقاطع مع أهداف ما تُعرف بـ"منظمات الهيكل" الساعية منذ سنوات لتكريس واقع جديد داخل المسجد.

وقال إن هناك تخوف من تحول إغلاق الأقصى إلى أمر اعتيادي يتم التعايش معه ما قد يؤدي إلى عزله عن محيطه الديني والشعبي، لافتًا إلى اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد رغم إغلاقه يعزز أن الإجراءات ذات طابع سياسي مع تسهيل دخول فئات معينة ومنع أخرى.

وبين أن هذه سياسة مخططة مسبقًا تهدف إلى تغيير واقع الأقصى وتمكين "منظمات الهيكل" في ظل غياب المسلمين عنه، موضحًا أن الخطورة تكمن في محاولة تطبيع إغلاق الأقصى وعزله عن المسلمين مقابل فتحه أمام المستوطنين لتنفيذ مخططات تهويده.

وحذر خاطر من أن استمرار الإغلاق قد يُنذر بانفجار الأوضاع في الشارع الفلسطيني نظرًا لمكانة الأقصى كمحرك رئيسي للاحتجاجات عبر التاريخ، لافتًا إلى أن الأقصى كان سببًا في عدة محطات تاريخية منها ثورة البراق 1929 وانتفاضة النفق 1996 والانتفاضة الثانية 2000.

وشدد على أن استمرار القيود الحالية قد يؤدي إلى تجدّد أشكال مختلفة من الاحتجاج في ظل ما يُنظر إليه كغياب للعدالة واستمرار الضغوط على الفلسطينيين، مرجحًا أن يؤدي استمرار هذه السياسات إلى تسريع انفجار الأوضاع في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين.