تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك، لليوم الـ39 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ"، والأوضاع الأمنية.
وفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى، وتغلق بوابات البلدة القديمة في القدس، وسط تصعيد ملحوظ. ويأتي ذلك عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مساء أمس الإثنين، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن بن غفير تجول داخل باحات المسجد، حيث اقتحمه من باب المغاربة وصولا إلى باب السلسلة ثم عاد بالمسار ذاته، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال.
وتستغل "جماعات الهيكل" المزعوم فترة "عيد الفصح" العبري، التي بدأت في 2 نيسان/إبريل الجاري وتستمر حتى التاسع منه، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله.
وتحذر جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الإجراءات.
ومن جهته، أكد الباحث المقدسي زياد إبحيص أنَّ تكرار محاولات إدخال "قربان الفصح" إلى المسجد الأقصى يعكس تصعيدًا خطيرًا في استهدافه، ضمن مساعٍ متواصلة لفرض وقائع دينية جديدة داخله.
وأوضح إبحيص في تصريحات صحفية، أنه تم توثيق 7 محاولات لإدخال "قربان الفصح" إلى الأقصى، لم تنجح أي منها في الوصول إلى داخل المسجد بشكل كامل.
وذكر إبحيص أن ما تُعرف بـ"منظمات الهيكل" تسعى إلى فرض طقوس القربان داخل المسجد الأقصى كأمر واقع، تمهيدًا لإقامة "الهيكل" وفق معتقداتها، لافتًا إلى أن هذه الجماعات تنظم منذ عام 2014 فعاليات تحاكي طقوس القربان، مع تصاعد في التحريض والحشد مؤخرًا.
وبدورها، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أبناء أمتنا للتحرك نصرة لمسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أنه لم يعد للمواقف الخجولة وللتنديد والاستنكار جدوى في ظل عجرفة الاحتلال وتماديه.
وحثّت جماهير الشعب الفلسطيني على توسيع حالة النفير والمواجهة، وأن لا تستكين أمام حالة الإغلاق المفروضة على الأقصى، وبذل كل جهد للتصدي لمحاولات تدنيسه وتهويده، مؤكدا أننا في حالة اشتباك مفتوح دفاعاً عن مقدساتنا مهما بلغت التضحيات.

