قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا، إن قطاع غزة يواجه أزمة صحية وبيئية خطيرة تهدد سكانه، في ظل تداعيات حرب الإبادة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأوضح الشوا في تصريحات صحفية، يوم الاثنين، أن تزايد مشكلات النفايات والركام والمياه العادمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في مراكز النزوح والخيام، تهيئ بيئة خصبة لانتشار القوارض والحشرات، مثل البعوض والذباب.
وبين أن هذه الأزمات تنذر بحدوث أزمات صحية متفاقمة، لا سيما بين النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية تفتقر لأبسط مقومات الحياة الصحية، مشيرًا إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره تفصيلًا ثانويًا ضمن المشهد الإنساني في غزة، بل هو جزء أصيل من كارثة مركبة تتفاقم منذ شهور.
طالع المزيد: ليالي الخيام... حين تتحول القوارض إلى كابوس يومي في غزة
وأشار إلى أن هذه الكارثة لم تعد تقتصر على القصف والدمار وسقوط الضحايا، بل امتدت لتشمل مختلف مناحي الحياة، بما فيها الصحة والمياه والبيئة، لافتًا إلى أن تدهور الأوضاع يرتبط بانهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، خاصة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة.

نقص الوقود يفاقم أزمة النفايات في غزة، 11 فبراير 2026 (فيسبوك/بلدية غزة)
وأوضح أن شح المياه وغياب إمكانيات التعقيم والتنظيف يعيقان الحفاظ على الحد الأدنى من النظافة، ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض في بيئة مكتظة بالنازحين والمرضى.
وأضاف أن تراكم النفايات في المناطق السكنية ومحيط مراكز الإيواء، إلى جانب انتشار المياه العادمة والركام، يحول مساحات واسعة من القطاع إلى بيئة غير صالحة للحياة، ويزيد من انتشار الآفات والحشرات.
وحمل الشوا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن هذا الواقع، نتيجة تدمير البنية التحتية ومنع إدخال المواد والمستلزمات الأساسية، ما يحد من قدرة البلديات والمؤسسات الإنسانية على التعامل مع الأزمة.
طالع المزيد: الحمادين لـ "فلسطين": شحُّ السُّولار يهدد حياة المرضى وينذر بكارثة صحِّيَّة
وشدد على ضرورة إدخال مستلزمات المكافحة والمواد الطبية والوقود اللازم لتشغيل الخدمات الحيوية، إلى جانب البدء الفعلي بإزالة الركام والنفايات التي باتت تشكل خطرًا يوميًا على صحة السكان، في ظل نقص حاد في الموارد والإمكانات.

