دعا المدرب الإسباني لنادي أرسنال الإنكليزي ميكل أرتيتا فريقه المتعثر إلى اختبار شخصيته، في مسعى للتعافي من هزيمتين قاسيتين، عندما يواجه سبورتينغ البرتغالي الثلاثاء في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتعرّض فريق أرتيتا الى خسارة مفاجئة أمام ساوثمبتون، أحد أندية الدرجة الثانية، 1 2 في ربع نهائي مسابقة كأس إنكلترا السبت، وذلك بعد أسبوعين من سقوطه أمام مانشستر سيتي 0 2 في المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة.
وكان "المدفعجية" يطاردون رباعية غير مسبوقة، قبل أن تتحطم أحلامهم في المسابقات المحلية بطريقة مؤلمة.
وأدخل هذا التراجع أرسنال وجماهيره التي طال انتظارها للألقاب في حالة من المراجعة الذاتية.
ولم يتوج فريق شمال لندن بأي لقب منذ كأس إنكلترا عام 2020، كما أن احتلاله المركز الثاني في الدوري ثلاث مرات متتالية أثار الشكوك حول قدرته على فك النحس أخيرا وحصد الألقاب.
ويبدي أرتيتا قناعة بأن أرسنال قادر على التعامل مع الضغوط المتزايدة في سعيه الى الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، بالتوازي مع محاولة إنهاء انتظار دام 22 عاما للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز.
وقال أرتيتا: "خلال الموسم، تمر دائما بلحظات صعبة، عادة اثنتين أو ثلاث. هذه هي اللحظة الأولى التي نواجه فيها مستوى معينا من الصعوبة".
وأضاف "نصف الأمر بالصعب ونحن مقبلون على ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وعلى المرحلة الحاسمة في الدوري".
وتابع "إذا كان هذا يعد فترة صعبة، فأنا أعتقد أن هناك فترات أصعب بكثير، لذلك علينا أن ننهض، أن نشعر بالراحة، وأن نقدم الأداء الذي قدمناه طوال الموسم".
"فترة جميلة"
ويُدرك أرتيتا أن أرسنال في موقع قوي على صعيد المسابقتين، إذ يتوجه إلى لشبونة بصفته المرشح الأبرز لتجاوز سبورتينغ، كما يتصدر الدوري الممتاز بفارق تسع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني والذي يملك مباراة مؤجلة.
وقال: "أنا أحب لاعبي فريقي. بعد ما قدموه على مدار تسعة أشهر، لن أنتقدهم لأننا خسرنا مباراة بعد كل ما وضعوا به أجسادهم من جهد".
وأضاف "سأدافع عنهم أكثر من أي وقت مضى. شخص ما يجب أن يتحمل المسؤولية، وهو أنا، وأمامنا أجمل فترة في الموسم".
وسيستمد أرسنال الثقة أيضا من فوزه الكاسح على سبورتينغ 5 1 في دور المجموعة الموحدة للمسابقة الموسم الماضي، حين كان المهاجم السويدي فيكتور يوكيريس يدافع عن ألوان النادي البرتغالي.
وعانى يوكيريس من بداية صعبة في موسمه الأول مع أرسنال بعد انتقاله إلى ملعب الإمارات العام الماضي، لكنه برز في الأسابيع الأخيرة كعنصر مؤثر، مسجلا هدف التعادل أمام ساوثمبتون، إضافة إلى ثنائية في الفوز على توتنهام في دربي شمال لندن.
كما سجل يوكيريس هدف الفوز المتأخر للمنتخب السويدي أمام بولندا في الملحق الاوروبي، وقاده إلى التأهل لنهائيات كأس العالم.
لكن مساعي أرسنال لتحقيق ثنائية قد تتأثر بالإصابات، إذ يخوض لاعب وسطه ديكلان رايس وجناحه وقائده بوكايو ساكا سباقا مع الزمن ليكونا جاهزين لمواجهة سبورتينغ، بعد غيابهما عن مباراة ساوثمبتون والمباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب إنكلترا.
كما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع البرازيلي غابريال ماغالاييس الذي اضطر الى مغادرة الملعب مصابا في الركبة أمام ساوثمبتون.
من جانبه، حاول لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد بث روح التفاؤل رغم الظروف الصعبة.
وقال نورغارد: "الرسالة هي الحفاظ على لغة جسد إيجابية، والتحدث مع زملائك في الفريق ومع الجهاز الفني. هذا ليس الوقت المناسب لخفض رؤوسنا لفترة طويلة".

