فلسطين أون لاين

كيف تتعامل مع الأشخاص السلبيين وتحمي نفسك من التأثر بمزاجهم

...
صورة تعبيرية

يواجه الكثير منا أشخاصًا يبدون وكأنهم مصدر لا ينضب للسلبية، سواء كانوا أفرادًا من العائلة أو زملاء في العمل. ومع استمرار الأخبار السيئة والضغوط اليومية، يمكن أن يصبح التشاؤم المستمر مزعجًا، خصوصًا إذا حاولت حماية صحتك النفسية بعدم الانغماس في الأخبار السلبية.

الاستماع بدلًا من "إصلاح" الآخرين

المعالجون النفسيون ينصحون بعدم محاولة تحويل الشخص المتشائم إلى متفائل بالقوة، لأن هذه الطريقة غالبًا ما تكون لها نتائج عكسية. فالتوجيه الدائم إلى "النظر إلى الجانب المشرق" قد يسبب شعورًا بالخجل أو الإحباط لدى من يعاني بالفعل من مشاعر سلبية طبيعية مثل الحزن أو القلق.

بدلًا من ذلك، حاول الاستماع بتعاطف. يمكنك عكس مشاعر الشخص بالكلمات، مثل: "يبدو أنك تشعر بقلق شديد"، أو طرح أسئلة مفتوحة مثل: "ما الذي يجعلك تقول ذلك؟" لتساعده على التعبير عن مشاعره دون أن تتحمل أنت عبء مشاعره.

وضع حدود لحماية نفسك

المعالجون يشددون على أهمية تحديد الحدود. المشاعر السلبية معدية جزئيًا عبر ما يُعرف بـ"الخلايا العصبية المرآتية"، وقد تجد نفسك تتأثر بمزاج الشخص الآخر دون وعي. لتجنب ذلك، خذ نفسًا عميقًا، نظم تنفسك، وذكّر نفسك أنك لست مسؤولًا عن شعور الآخرين.

نصائح للأشخاص المتشائمين أنفسهم

إذا كنت تميل إلى التشاؤم المزمن، فهناك خطوات عملية يمكن أن تساعدك:

التركيز على الأساسيات: تناول وجبة الإفطار، ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ تساعد في تعزيز المرونة النفسية.

المحيط الاجتماعي: قضاء الوقت مع أشخاص هادئين وإيجابيين، حتى دون الحديث عن المشكلات، يمكن أن يحسن مزاجك.

الحديث مع معالج نفسي: يساعدك على تحديد مصادر التشاؤم والتغلب عليها تدريجيًا.

ممارسة الامتنان: خصص بضع دقائق يوميًا لتدوين ما تسير أمورك على ما يرام فيه وما تشعر بالامتنان له، مما يعيد تدريب العقل على رؤية الجوانب الإيجابية للحياة.

لا يمكن إجبار الآخرين على الشعور بالإيجابية، لكن يمكنك حماية نفسك من التأثر بمشاعرهم السلبية، وفي الوقت نفسه دعمهم عبر الاستماع بعناية وتعاطف. كما أن ممارسة الامتنان والاهتمام بالأساسيات الحياتية تساعد في بناء مرونة نفسية أكبر، حتى في مواجهة التشاؤم المستمر.

المصدر / واشنطن بوست