أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت الذي كان مقررا اليوم الجمعة على مشروع قرار قدمته البحرين يُجيز استخدام "القوة الدفاعية" لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وسط معارضة معلنة من الصين التي تتمتع بحق النقض.
وبشأن سبب التأجيل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الأمم المتحدة تعتبر الجمعة العظيمة -التي تصادف اليوم- عطلة رسمية، رغم أن هذه المناسبة كانت معروفة عندما أعلن موعد التصويت.
في حين نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسييْن بأن تصويت مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا سيكون صباح غد السبت، وليس الجمعة وفق ما كان مخططا له سابقا.
وأدى إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميا- إلى ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في ما يتعلّق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر".
اقرأ أيضًا: الصين تعليقًا على خطاب ترامب: الوسائل العسكرية لا تحل أي مشكلة
وكان عراقجي قد أجرى، مساء الخميس، اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف تناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية في ظل تواصل الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وفقًا لبيان للخارجية الإيرانية.
ودان وزير الخارجية الإيراني التحركات الأميركية في مجلس الأمن للضغط على إيران، محذرًا من أن الخطوات الاستفزازية، بما في ذلك المتعلقة بمضيق هرمز، ستزيد الوضع تعقيدًا، ومؤكدًا أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن بهذا الشأن لن يسهم في حلّ الأزمة، و"سيتحول إلى جزء من المشكلة".
وأوضح عراقجي أن حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز ناجمة عن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، لافتًا إلى أن حركة السفن التابعة للدول غير المشاركة في الاعتداءات مستمرة في المضيق بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وأكد عراقجي خلال الاتصال حقّ إيران في الدفاع المشروع عن سيادتها وأمنها القومي ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن الهجمات التي استهدفت البنى التحتية، بما في ذلك الجامعات والجسور والمراكز العلمية، تعد اعتداءات مدانة.
ودان عراقجي كذلك الهجمات التي طاولت مواقع ثقافية إيرانية، من بينها كنيسة أرثوذكسية في طهران، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقوانين الدولية، وداعيًا الدول والمنظمات الدولية، وعلى رأسها اليونسكو، إلى اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الاعتداءات.

