توفيّ الطفل "جلال القطش"، يوم الخميس، من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بعد تأخر سفره لتلقي العلاج خارج القطاع، نتيجة إصابته بمرض الفقاعات النادر ونقص الدواء اللازم لعلاجه بمشافي غزة.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن الطفل جلال محمد القطش البالغ من العمر ثلاثة أشهر توفي بعد معاناة مع مضاعفات صحية خطيرة شملت الجفاف والتهابات في الدم والرئتين على خلفية إصابته بمرض نادر وخطير يُعرف باسم "الفقاعات"، والذي تسبب بظهور تقرحات وحروق مؤلمة في مختلف أنحاء جسده منذ الولادة.
ووفقًا لمصادر طبية، فإن حالته كانت حرجة، في ظل عدم توفر الإمكانيات العلاجية اللازمة في قطاع غزة، ما حال دون تلقيه الرعاية المتخصصة المطلوبة.
وكانت عائلة الطفل قد ناشدت على مدار أشهر عديدة، المؤسسات الدولية والمعنية بضرورة تحويل طفلها للعلاج إلى خارج قطاع غزة، إلى أن تأخر الإجراءات بسبب سياسة الاحتلال بإغلاق معبر رفح وقيوده على سفر المرضى والجرحى حال دون ذلك، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ثم وفاته.
وفي ظل قيود الاحتلال المستمرة، تراجعت أعداد تحويلات العلاج خارج القطاع بشكل حاد في بعض الفترات، حيث انخفضت بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بمعدلات سابقة، ما جعل الوصول إلى العلاج مسألة حياة أو موت لكثير من المرضى.
بالإطار، أفاد مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة زاهر الوحيدي، بأنه ومنذ فتح معبر رفح في بداية فبراير وحتى نهاية مارس سافر من غزة نحو 500 مريض فقط، وهذه نسبة لا تتجاوز 19% من الالتزامات التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار
وأوضح الوحيدي في تصريحات صحفية، أن نحو ما بين 200 إلى 400 حالة بحاجة للسفر يوميًا لإنهاء ملف المرضى والجرحى خلال ستة أشهر، وإلا سيستمر نزيف الأرواح إذا استمرت وتيرة السفر على النحو الحالي.
وبين أن نحو 1400 مريض توفوا خلال انتظارهم السفر للعلاج، فيما يوجد أكثر من 195 حالة خطيرة جدًا ضمن قائمة تسمى "في أعقاب الحياة"، إضافة إلى 1971 حالة طارئة بحاجة عاجلة للإجلاء خلال أسابيع قليلة وإلا ستفقد حياتها

