أكد الأسير المحرر والمختص بشؤون الأسرى أحمد أبو راس، أن ما تروّجه جهات إعلامية عبرية ومواقع إلكترونية مشبوهة بشأن تجميد أو إلغاء قانون إعدام الأسرى، يأتي في إطار حملة دولية منظمة يقودها الاحتلال الإسرائيلي بهدف تضليل الرأي العام العالمي وتحسين صورته تحت وطأة الضغوط الدولية المتزايدة.
وأوضح أبو راس، لـ "فلسطين أون لاين" أن سلطات الاحتلال، التي تواصل انتهاك القوانين والأعراف الدولية، تحاول عبر منصات إعلامية مرتبطة بها، من بينها حسابات ومواقع محسوبة على المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، الترويج لرواية مزعومة بشأن تجميد القانون.

المختص في شؤون الأسرى، أحمد أبو راس
وشدد على أن القانون أُقر بشكل نهائي بعد استكمال قراءاته الثلاث في الكنيست، ودخل حيز التنفيذ، ولم يصدر أي قرار رسمي بإلغائه أو تجميده.
اقرأ أيضًا: قانوني دولي: إعدام الأسرى تشريع انتقامي يهدم القانون الدولي
وبيّن أن المحكمة العليا للاحتلال لم تصدر حتى اللحظة أي رد على الطعون المقدمة ضد القانون، رغم أن الأصول القانونية تقضي بالرد خلال 48 ساعة، ما يعني أن القانون لا يزال ساريًا، مضيفًا أن إلغاءه يتطلب تشريعًا جديدًا، وليس مجرد ادعاءات إعلامية.
حملة إلكترونية
وأشار إلى أن هذه الحملة الإلكترونية المكثفة، التي يقودها "الذباب الإلكتروني" الإسرائيلي، تهدف إلى الالتفاف على حالة الرفض الدولي والعربي الواسعة، ومحاولة امتصاص الضغوط الأوروبية والدولية التي تصاعدت عقب إقرار القانون.
وكانت الهيئة العامة لكنيست الاحتلال، قد صادقت، الاثنين الماضي، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءتين الثانية والثالثة، حيث أيده 62 عضوًا مقابل معارضة 48 وامتناع عضو واحد. كما سبق أن صدقت ما تسمى لجنة الأمن القومي على مشروع القانون قبل إقراره النهائي.
وأضاف أبو راس، أن الاحتلال يسعى كذلك إلى توظيف أطراف إقليمية ودولية للترويج لرواية "تجميد القرار"، بهدف حرف الأنظار عن خطورته، وتقليل الزخم الدولي المطالب بإلغائه، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس قانوني لها.
سياسات ممنهجة
في سياق متصل، أشار المختص بشؤون الأسرى، إلى تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أنهم يتعرضون لسياسات ممنهجة من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، بإيعاز من القيادة السياسية، وعلى رأسها وزير ما يسمى الأمن القومي إيتمار بن غفير، لافتًا إلى أن هذه الانتهاكات تفاقمت منذ السابع من أكتوبر 2023.
ودعا أبو راس، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الأسرى، مطالبًا بإرسال لجان تقصي حقائق، ووفود من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، للاطلاع على أوضاعهم داخل السجون وضمان توفير احتياجاتهم الأساسية.
اقرأ أيضًا: إطلاق حملة وطنية رفضاً لقانون "إعدام الأسرى" والعقاب الجماعي بحقهم
وقد قوبل إقرار قانون إعدام الأسرى برفض واسع على المستويات الشعبية والرسمية والفصائلية، حيث اعتُبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى مخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ويُذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتجاوز 9300 أسير، بينهم 350 طفلًا و66 سيدة، وسط تقارير حقوقية تؤكد تعرضهم لانتهاكات جسيمة أدت إلى استشهاد عدد منهم.

