فلسطين أون لاين

ما وراء خطة ملادينوف لـ "نزع سلاح المقاومة" في غزة؟ محلل سياسيّ يُجيب

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

أكد الكاتب والمحلل السياسي، د. إياد القرا، أن خطة المبعوث الأممي ملادينوف في غزة، لا تتعلق بالسلاح فقط، بل بإعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في غزة.

وقال القرا، في تحليل له، مساء يوم الخميس، إن ربط الإعمار بنزع السلاح يحوّل الملف الإنساني إلى أداة ضغط سياسي وأمني على المقاومة، مشيرًا إلى أن مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة” يبدو شكليًا، فالمطلوب من المقاومة خطوات استراتيجية، مقابل إجراءات إنسانية مؤقتة من الاحتلال.

طالع المزيد: ملادينوف يطرح خطة لنزع سلاح المقاومة في غزة.. ما أبرز بنودها؟

وأوضح القرا، أن الخطة تنقل الصراع من مواجهة عسكرية إلى مسار سياسي – أمني طويل هدفه نزع سلاح المقاومة تدريجيًا، مؤكدًا أن إدخال آليات رقابة دولية على السلاح يعني عمليًا وجود وصاية أمنية دولية على غزة.

ولفت إلى، أن الحديث عن “سلطة واحدة وسلاح واحد” يعني أن جوهر الخطة هو من يحكم غزة وليس فقط سلاح المقاومة.

وأشار إلى، أن "إسرائيل" تسعى لتحقيق ما لم تستطع تحقيقه بالحرب عبر المسار السياسي: إنهاء القوة العسكرية للمقاومة.

طالع المزيد: عشائر غزَّة: ملادينوف أخفق في مهامِّه وسلاح المقاومة لا يمكن تسليمه

وأكد المحلل القرا على أن المرحلة القادمة ستكون صراعًا على مستقبل غزة السياسي والأمني، وليس فقط على وقف إطلاق النار أو الإعمار، مبينًا أن أخطر ما في الخطة أنها تربط حياة الناس وإعمار بيوتهم بمسار أمني، ما يضع المجتمع تحت ضغط دائم.

قدم  المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، خطة  لنزع السلاح في قطاع غزة على مسار مرحلي متعدد المراحل، يربط بشكل مباشر بين الإجراءات الإسرائيلية على الأرض والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني دقيق.

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها قناة الجزيرة، فإن الخطة لا تفصل بين الملف الأمني والإنساني، بل تدمجهما في إطار واحد يقوم على مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة”. إلا أن هذا المبدأ يتحول عملياً إلى أداة ضغط، إذ تُربط حقوق أساسية كالإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية بمدى التقدم في مسار نزع السلاح.

وتنطلق الخطة من مبادئ عامة تتضمن إدخال مواد الإعمار إلى مناطق يتم التحقق من خلوها من السلاح، واعتماد صيغة حكم تقوم على "سلطة واحدة وسلاح واحد"، إلى جانب نقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية خلال مرحلة انتقالية.