أكد عضو قيادة التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية د. علاء الدين العكلوك، أن الدور المناط بالمبعوث الدولي نيكولاي مالدينوف هو تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان ورفع الحصار، والبدء بمهامه الإنسانية من تكثيف للإغاثة وبدء الإعمار، وهي متطلبات أساسية قبل بحث تسليم السلاح.
وقال العكلوك، في تصريحات صحفية، ردًا على خطة "نزع السلاح"، إن المبعوث الأممي مالدينوف رسب القيام بمهامه ولا يزال بعيدا عن دوره المناط به، ويتولى القيام بمهام ليست من شأنه أو من دوره واختصاصه.
طالع المزيد: ملادينوف يطرح خطة لنزع سلاح المقاومة في غزة.. ما أبرز بنودها؟
وشدد على أن سلاح المقاومة ليس خاصًا بالفصائل الفلسطينية ولا حكرًا لها، وإنما هو سلاح الشعب الفلسطيني بأسره، ولا يمكن تسليمه قبل قيام دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال الوحيد المتبقي في هذا العالم.
وأشار إلى، أن العالم الذي فشل لهذه اللحظة في إدخال الدواء والغذاء لشعبنا، لا يمكن أن يكون ضامنا أو وسيطا لتحقيق أمننا، والمطلوب منه أن يدفع الاحتلال للتراجع عن الأراضي التي يحتلها في القطاع؛ وإنهاء الحرب والعدوان.
وجدد العكلوك تأكيده، على أن عشائر غزة تدعم كل المساعي السياسية التي من شأنها الوصول إلى مقاربات بشأن استخدام السلاح، لكن ليس على قاعدة سحبه وتسليمه، وإنما على قاعدة تهدئة الأوضاع والوصول إلى دولة فلسطينية كاملة غير منقوصة السيادة.
"لن نسمح بالمساس بسلاح المقاومة"
ومن جانبه، أكد رئيس تجمع قبائل وعشائر البادية وأحد كبار شيوخ قبيلة الترابين؛ الشيخ سالم الصوفي، أن السلاح بمثابة الروح لشعب ترك لوحده تحت مقصلة حرب الإبادة؛ ولا يمكن بحال التخلي عنه في ظل عدم توفر الحماية له، وعدم تحقيق أهدافه في قيام دولته المستقلة.
وأضاف الصوفي، أن الاحتلال لم يترك فرصة لشعبنا سوى امتلاك السلاح، بعد صمت دولي مطبق تجاه ما تعرض له من مجازر تاريخية منذ دير ياسين في أربعينيات القرن الماضي، وما تلاه من مجازر متواصلة حتى حرب الإبادة اليوم.
وتساءل قائلًا: "من يتحدث عن ضمانات حماية شعبنا؛ لماذا لم يوفر هذه الحماية على مدار قرن كامل من القتل والتهجير يتعرض له شعبنا؟"، مردفًا: "أدنى حقوقنا أن نعيش بكرامة وأمن وأمان؛ وما لم يتحقق ذلك في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس، فلن نسمح كحاضنة شعبية للمقاومة لأي كان سحب سلاح المقاومة أو المساس به".
ملادينوف يقدم خطة لنزع "سلاح حماس" في غزة
قدم المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، خطة لنزع السلاح في قطاع غزة على مسار مرحلي متعدد المراحل، يربط بشكل مباشر بين الإجراءات الإسرائيلية على الأرض والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني دقيق.
وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها قناة الجزيرة، فإن الخطة لا تفصل بين الملف الأمني والإنساني، بل تدمجهما في إطار واحد يقوم على مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة". يتحول عملياً إلى أداة ضغط، إذ تُربط حقوق أساسية كالإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية بمدى التقدم في مسار نزع السلاح.
وتنطلق الخطة من مبادئ عامة تتضمن إدخال مواد الإعمار إلى مناطق يتم التحقق من خلوها من السلاح، واعتماد صيغة حكم تقوم على "سلطة واحدة وسلاح واحد"، إلى جانب نقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية خلال مرحلة انتقالية.


