شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما جديدا على رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، متهما إياه بالكذب والتراجع عن وعود قطعها له بشأن العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.
وقال ترامب في تصريحات للقناة الـ14 الإسرائيلية: "ألن يعفو عنه رئيسكم الضعيف؟ لقد وعدني مرارا، أكثر من مرة، بأنه سيعفو عنه، لكنه كذب علي".
وأضاف ترامب أن هرتسوغ "رجل ضعيف ومثير للشفقة"، وشدد على ضرورة أن يركز "نتنياهو على الحرب، لا على هذه التفاهات".
وكان ترامب قد دعا في أكثر من مناسبة الرئيس الإسرائيلي إلى إصدار عفو عن نتنياهو، من بينها خلال خطاب ألقاه أمام الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إضافة إلى رسالة بعث بها إلى هرتسوغ في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، مما أثار حينها انتقادات داخلية في إسرائيل اعتبرت تلك الدعوات تدخلا في الشأن القضائي الداخلي.
ويوم 13 فبراير/شباط الماضي، قال هرتسوغ إن مسألة العفو عن نتنياهو "قيد المراجعة"، مشددا على أنها ستُبحث "من دون أي ضغوط داخلية أو خارجية".
وجدد ترامب هجومه على هرتسوغ بداية الشهر الجاري -في مقابلة هاتفية مع القناة الـ12 الإسرائيلية- وهدد بفضحه، واصفا إياه بأنه "وصمة عار".
ويُعدّ نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه تهما بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وهو في منصبه، وهي تهم ينفيها منذ توجيه لائحة الاتهام إليه عام 2019.
تسلّم جائزة "إسرائيل"
وفي سياق منفصل، رجّح ترامب عزمه زيارة "إسرائيل" خلال أبريل/نيسان المقبل، وذلك ردا على سؤال للقناة الـ14 عن زيارته المرتقبة لتسلّم "جائزة إسرائيل".
وتعد الجائزة أعلى وأرفع جائزة رسمية في "إسرائيل"، إذ قال ترامب معقبا على استفسار حول زيارته لتسلم الجائزة: "نعم، يبدو ذلك"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي الزيارة المحتملة بالتزامن مع فعاليات إحياء ذكرى تأسيس الكيان الإسرائيلي عام 1948، في حين تُمنح "جائزة إسرائيل" تكريما لإسهامات بارزة في المجتمع والدولة الإسرائيلية.
ويوم 14 مايو/أيار 1948، أعلنت قيادات في الحركة الصهيونية قيام "إسرائيل" على أراضي فلسطين المحتلة بعيد انسحاب الانتداب البريطاني منها، وبعد مجازر وجرائم إبادة وتهجير للسكان الفلسطينيين من مدنهم وقراهم.

