قائمة الموقع

من هو علي لاريجاني وما آخر رسائله؟

2026-03-18T10:15:00+02:00
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
فلسطين أون لاين

أعلن المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني استشهاد امينه علي لاريجاني فجر يوم الثلاثاء في العدوان الصهيوأمريكي على طهران،  وذلك ضمن سلسلة غارات استهدفت قادة عسكريين إيرانيين، استشهد فيها أيضا قائد قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) غلام رضا سليماني.

ونُشر عبر حساب منصة (إكس) الشخصي، للشهيد علي لاريجاني نعيًا: "عبد من عباد الله شهيدًا"، اقتباسًا من آخر رسالة وجهها الشهيد لاريجاني للأمة الإسلامية قبيل استشهاده.

من هو علي لاريجاني؟

ولد علي أردشير لاريجاني في 3 يونيو/حزيران 1958 بمدينة النجف في العراق التي كان والده قد هاجر إليها في تلك الفترة. وهو من أسرة ثرية، تنحدر أصولها من منطقة لاريجان في مدينة أمل الإيرانية.

يعدّ والد علي لاريجاني ميرزا هاشمي أملي من أبرز الشخصيات الدينية المعروفة، وأحد علماء الحوزة العلمية، وكان يعمل مدرسا فيها.

عاد علي مع عائلته إلى إيران عام 1961، وعندما بلغ العشرين من عمره تزوج من فريدة مطهري، ابنة العالم المرجع مرتضى مطهري أحد المقربين المخلصين لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية روح الله الخميني، فأنجبت له 4 أبناء، هم سارة وفاطمة ومرتضى ومحمد.

حصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الحاسوب من جامعة شريف التقنية‏ عام 1979، محققا المركز الأول في تخصصه.

كما نال درجة الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران، وقدّم أطروحته لنيل الدكتوراه عن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

يعتبر لاريجاني شخصية سياسية مؤثرة في النظام الإيراني، له دور كبير في العديد من القرارات السياسية والاستراتيجية. تولّى في أغسطس/آب 2025 الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.

عرف لاريجاني بأنه من الوجوه البارزة في المشهد السياسي الإيراني لعقود طويلة؛ إذ شغل العديد من المناصب الحساسة والمؤثرة في الحكومة الإيرانية، فكان كبير مستشاري المرشد الإيراني الشهيد علي خامنئي، وأمين مجلس الأمن القومي بين 2005 و2007، ثم ترأس مجلس الشورى (البرلمان) ثلاث دورات متتالية من 2008 إلى 2020.

بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، انضم لاريجاني إلى الحرس الثوري عام 1982، وتدرج فيه إلى أن تولى عام 1992 منصب نائب قائده، كما تولى التنسيق والإشراف على الأنشطة الإعلامية والثقافية للحرس الثوري، وانتقل بعدها من مواقع المؤسسة العسكرية إلى المناصب الحكومية.

اقرأ أيضًا: لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة

لعب دورا مهما في الحكومة الإيرانية، وأسهم بشكل كبير في المفاوضات النووية الإيرانية وفي تشكيل السياسات الداخلية والخارجية للبلاد.

في 5 أغسطس/آب 2025، أُعلن عن تعيين لاريجاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفا لعلي أكبر أحميدان، بموجب مرسوم أصدره الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان.

وصرح لاريجاني أن التقارير التي يقدمها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لم تعد ذات تأثير، مؤكدا في الوقت نفسه أن طهران تواصل العمل على تعزيز قدرات قواتها المسلحة.

آخر رسائله

في 16 مارس 2026، وجَّه أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مساء يوم الإثنين، رسالة للمسلمين في أنحاء العالم وإلى حكومات الدول الإسلامية، دعا فيها إلى التفكير في موقعهم من المواجهة الجارية تجاه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران.

وقال لاريجاني، في رسالته عبر منصة "إكس"،  "لقد تعرضت إيران لعدوانٍ أميركي صهيوني مخادع وقع في أثناء المفاوضات وكان الهدف منه تفكيكها، أدى هذا العدوان إلى استشهاد القائد الكبير والمضحي للثورة الإسلامية وعدد من المدنيين والقادة العسكريين".

اقرأ أيضًا: لاريجاني يوجِّه رسالة من 6 بنود إلى الأمَّة الإسلاميَّة وحكوماتها

وأضاف "تعلمون أنه، باستثناء حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية فقط، لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني، مع ذلك استطاع الشعب الإيراني بإرادته القوية أن يقمع العدو المعتدي حتى أصبح اليوم عاجزاً عن إيجاد مخرج من هذا المأزق الاستراتيجي".

كما شدد في رسالته، على أن إيران ماضية في طريق المقاومة في مواجهة "الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر"، أي الولايات المتحدة و"إسرائيل"، متسائلاً عمّا إذا كان موقف بعض الحكومات الإسلامية يتناقض مع الحديث النبوي: "مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ".


 

اخبار ذات صلة