فلسطين أون لاين

حوار البراوي: عامان من الحرب وعائلات شهداء وجرحى غزة بلا مخصصات مالية

...
لم تُصرف المخصصات المالية لعائلات الشهداء والجرحى في قطاع غزة منذ بدء الحرب
غزة/ جمال غيث

قال المتحدث باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى، علاء البراوي، إن عائلات الشهداء والجرحى في قطاع غزة لم تتلقَّ أي مخصصات مالية منذ نحو عامين، رغم الحرب الإسرائيلية على القطاع وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة، الأمر الذي فاقم معاناة هذه العائلات التي فقدت أبناءها ومصادر رزقها.

وأوضح البراوي، لـ "فلسطين أون لاين"، أن أهالي الشهداء والجرحى تواصلوا خلال الفترة الماضية مع قيادة السلطة في رام الله، ومع مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، للاستفسار عن أسباب توقف صرف المخصصات المالية، إلا أنهم فوجئوا بوجود مؤسسة جديدة تُدعى "مؤسسة التمكين"، يرأس مجلس إدارتها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني، وهي الجهة التي باتت تتولى متابعة هذا الملف.

وأضاف أن ممثلي عائلات الشهداء والجرحى تواصلوا مع القائمين على المؤسسة قبل أيام قليلة، مؤكدين لهم أن استمرار تأخير صرف المخصصات لم يعد مقبولاً، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع نتيجة الحرب، وما رافقها من دمار واسع ونزوح متكرر وفقدان لمصادر الدخل.

مخصصات مالية

وأشار المتحدث باسم اللجنة الوطنية إلى أن المخصصات المالية صُرفت لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى في مناطق الضفة الغربية والقدس، إضافة إلى الأردن ومصر والساحات الخارجية، في حين لم تُصرف هذه المخصصات لعائلات الشهداء والجرحى في قطاع غزة حتى الآن.

علاء البراوي.jpg

المتحدث باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى، علاء البراوي

وتساءل البراوي عن الأسباب التي تقف وراء هذا التمييز، قائلاً إن أهالي القطاع يعيشون معاناة مضاعفة في ظل غياب أي دعم مالي يعينهم على مواجهة الظروف القاسية.

وأكد أن بعض الردود التي تلقوها أشارت إلى عدم توفر الأموال المخصصة لقطاع غزة في الوقت الحالي، وهو ما اعتبره أمراً غير مبرر في ظل ما وصفه بـ"الواجب الوطني والإنساني" تجاه عائلات قدّمت أبناءها دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

كما تساءل عن الجهة التي اتخذت هذا الإجراء الذي حرم عائلات الشهداء والجرحى في غزة من مستحقاتهم، معتبراً أن مثل هذه السياسات تزيد من معاناة هذه الأسر وتدفعها نحو مزيد من الفقر والحاجة، بدلاً من تكريمها ورعايتها كما تنص القوانين الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: قطع المخصصات.. "عقوبة" تطارد الأسرى وعائلاتهم

وأوضح أن الأوضاع الإنسانية لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى في غزة بلغت مستويات صعبة للغاية، خاصة بعد استشهاد العديد من أفراد العائلة الواحدة، وتدمير منازلهم بشكل كامل، واضطرارهم إلى النزوح من مكان إلى آخر.

وأشار إلى أن كثيراً منهم يقيمون حالياً في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والاحتياجات الأساسية.

أوضاع مأساوية

وأضاف المتحدث باسم اللجنة الوطنية أن آلاف العائلات كانت تعتمد بشكل أساسي على المخصصات المالية التي كانت تقدمها مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، والتي شكّلت مصدر الدخل الوحيد للكثير منها، إلا أن توقف هذه المخصصات تركهم دون أي مورد مالي يساعدهم على تلبية احتياجاتهم اليومية.

وحذّر البراوي من أن استمرار تجاهل هذه القضية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية لهذه الشريحة الواسعة من المجتمع الفلسطيني، مؤكداً أن عائلات الشهداء والجرحى والأسرى تمثل إحدى أكبر الشرائح التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل القضية الفلسطينية.

كما ندد بما وصفه بسياسة عدم الاعتراف الكامل بحقوق أهالي الشهداء، رغم أن قانون مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى ينص بوضوح على توفير الرعاية الكاملة للشهداء والجرحى والأسرى، وكذلك لكل من تضرر من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ أيضًا: تضحيات منسية.. السلطة تتنكر لنضالات الأسرى ودماء الشهداء

وفي ختام حديثه، دعا البراوي جميع الجهات الوطنية والرسمية إلى الوقوف بجدية أمام معاناة عائلات الشهداء والجرحى في القطاع، والعمل بشكل عاجل على إنهاء أزمة المخصصات المالية، مؤكداً أن تكريم هذه العائلات ورعايتها يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يمكن التهاون فيه.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية وسريعة من قبل القيادة الفلسطينية لمعالجة هذه القضية، بما يضمن توفير الدعم والرعاية لعائلات الشهداء والجرحى الذين قدّموا تضحيات كبيرة من أجل الوطن.

المصدر / فلسطين أون لاين