قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 1965 اعتداء، خلال شباط الماضي، في استمرار لمسلسل الإرهاب المتواصل من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وأوضح شعبان في تقرير الهيئة الشهري "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستيطاني" أن الجهة المتمثلة بجيش الاحتلال نفذت 1454 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 511 اعتداء، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات الخليل بـ421 اعتداء ثم نابلس بـ 340 اعتداء ورام الله والبيرة بـ 320 اعتداء والقدس بـ 210 اعتداء.
وبين شعبان أن الاعتداءات تنوّعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، في وقت تُغلق فيه قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة "الأمن"، بينما يجري تمكين المستوطنين من التوسع داخلها.
وقال إن هذه الانتهاكات المتصاعدة تؤكد أن ما يجري ليس حوادث متفرقة، بل منهجية منظّمة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وفرض نظام استعماري عنصري متكامل.
وبين شعبان أن اعتداءات المستوطنين التي بلغت 511 اعتداء، في واحدة من ذروات إرهاب المستوطنين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية تركزت في محافظات الخليل بواقع 138 اعتداء ونابلس بـ 121 اعتداءات، ورام الله بـ 98 اعتداء على يد المستوطنين.
وأشار إلى أن مجمل الأرقام المتعلقة بشهر شباط تشير إلى مرحلة خطيرة من التصعيد المنظم، حيث لم تعد اعتداءات المستوطنين أحداثا متفرقة أو ردود أفعال معزولة، بل تحولت إلى سياسة ميدانية متكاملة تستهدف الأرض والإنسان ومقومات البقاء الفلسطيني. مضيفا أن ما نشهده اليوم هو محاولة منهجية لإعادة تشكيل الجغرافيا بالقوة، عبر ضرب مصادر الرزق، وإرهاب التجمعات البدوية، وخلق بيئة طاردة تدفع المواطنين إلى الرحيل القسري تحت ضغط العنف اليومي.
وأكد أننا لا زلنا أمام نمط واضح من العمل المنسق الذي يجري تحت حماية جيش الاحتلال، بما يكشف عن تكامل الأدوار بين المؤسسة الرسمية للاحتلال ومليشيات المستوطنين ،وهي في إطارها الأعم تقدم رسائل سياسية واضحة لا لبس فيها تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض، وإحباط أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
واضاف أن المستوطنين نفذوا 355 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طاولت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت اعتداءات المستوطنين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 1314 شجرة منها 1054 شجرة من أشجار الزيتون، في محافظات ورام الله بـ 731 شجرة وبيت لحم بـ 200 شجرة والخليل بـ 183 شجرة ونابلس بـ 180 شجرة وطولكرم بـ 20 شجرة.
واشار إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة 5 بؤر استيطانية جديدة منذ مطلع شباط الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت هذه البؤر بمحاولة إقامة بؤرتين في كل من الخليل ونابلس وبؤرة في طوباس.
وأكد شعبان، أن تصاعد عمليات محولة إقامة البؤر الاستيطانية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي لدى الاحتلال بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية، إذ يتولى المستوطنون مهمة إحداث تغيير على الأرض ثم يتولى المستوى الرسمي تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته وتحويله إلى موقع استيطاني يحظى بكافة الخدمات.
وقال شعبان إن سلطات الاحتلال في شباط المنصرم استولت من خلال جملة من الأوامر العسكرية على 2022 دونماً من أراضي المواطنين من خلال أوامر وضع اليد والاستملاك، مبيناً أن سلطات الاحتلال أصدرت ما مجموعه 8 أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية استولت من خلالها على مساحة 21.5 دونماً.
وأضاف شعبان أن سلطات الاحتلال ثبتت إجراءات مصادرة الموقع الأثري في سبسطية من خلال أمر استملاك عسكري حمل الرقم 26/1 يقضي بمصادرة ما مجموعه 2000.068 دونماً من الموقع الأثري في أكبر عملية استيلاء أثري شهدتها الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال شباط 72 عملية هدم طالت 122 منشأة، بينها 56 منزلاً مأهولاً، و9منازل غير مأهولة، و34 منشأة زراعية و18 مصدر رزق، تركزت في محافظات القدس بـ 46 منشأة ومحافظة الخليل بـ 38 منشأة ثم محافظة طوباس بهدم 9 منشآت وجنين بـ منشآت وغيرها.
وبيّن شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 49 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم، وتركزت الإخطارات في محافظة بيت لحم بـ 22 إخطارا و 10 إخطارا في الخليل و8 إخطارات في القدس و3 في طولكرم و2 في كل من طوباس وسلفيت وإخطار في كل من جنين ورام الله.
وأضاف شعبان أن الجهات التخطيطية لدى الاحتلال درست في شباط ما مجموعه 22 مخططا هيكليا لصالح مستوطنات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 13 مخططاً هيكلياً لمستوطنات الضفة و4 مخططات لصالح مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
ولفت إلى أن هذه الجهات صادقت على 7 مخططات هيكلية لمستوطنات الضفة وأودعت 5 مخططات أخرى للمصادقة اللاحقة، أودعت من خلال ذلك 48 وحدة وصادقت على بناء 642 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ 1154.5 دونماً.
في حين صادقت بلدية القدس على 3 مخططات هيكلية يخص مستوطنات القدس وأودعت للمصادقة اللاحقة 6 مخططات أخرى تخص مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 613 وحدة استعمارية ، كان ذلك على مساحة تقدر بـ 316.45 دونماً من أراضي المواطنين.
وبين شعبان أن الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية تشير إلى مصادقة الاحتلال على إقامة حي استيطاني كبير يخص مستوطنة أصفر/متساد المقامة على أراضي المواطنين في الشيوخ في محافظة الخليل من خلال المصادقة على المخطط الهيكيلي الذي حمل الرقم יוש/ 3/ 2/ 414 والذي يهدف لبناء 509 وحدة استعمارية جديدة على مساحة 342 دونماً من أراضي المواطنين.
كما بيّنت الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية مصادقة الاحتلال على إقامة حي استيطاني يخص مستوطنة كفار نفوح المقامة على أراضي المواطنين في قرية ياسوف في محافظة سلفيت من خلال المصادقة على المخطط الهيكيلي الذي حمل الرقم יוש/ 1/ 3/ 131 والذي يهدف لبناء 133 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 118 دونماً من أراضي المواطنين.

