فلسطين أون لاين

أعمال مضاعِفة للأجر في رمضان.. برنامج شامل للطاعات في شهر الخير

...
صورة تعبيرية

مع حلول شهر رمضان المبارك، يسعى المسلمون إلى اغتنام أيامه ولياليه بما يرفع درجاتهم ويضاعف حسناتهم، مستندين إلى ما ورد في السنة النبوية من أعمال لها فضل عظيم في هذا الشهر الفضيل. وفيما يلي عرض موسّع لأبرز الأعمال التي يمكن الالتزام بها خلال رمضان، كما ورد عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين:

أولاً: المحافظة على صلاة الجماعة

يُعد حضور صلاة الجماعة من أعظم أبواب الخير في رمضان وسائر العام، وقد أكد الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فضلها بقوله: "من سره أن يلقى الله تعالى غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بهن… وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق". رواه مسلم.

هذا القول يعكس مكانة صلاة الجماعة في حياة المسلم، وأن تركها يؤدي إلى التراخي في سنة النبي ﷺ، بل قد يكون سببًا في الضلال.

ثانيًا: صلاة الضحى

ورد عن النبي ﷺ قوله: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة… ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". رواه مسلم.

صلاة الضحى عمل يسير في الزمن عظيم في الأجر، وهي من أحب النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله.

ثالثًا: الإكثار من الذكر

حثّ النبي ﷺ على الإكثار من ذكر الله، وأخبر أن هذا العمل من خير الأعمال وأفضلها عند الله، فقال: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم… ذكر الله". صححه الألباني.

الذكر يعيد للقلب طمأنينته ويزيد في الرصيد الإيماني، خاصة في نهار رمضان ولياليه.

رابعًا: تفطير الصائمين والصدقة

كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يدارسه جبريل عليه السلام القرآن. وقد ورد في الحديث: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان…". رواه البخاري.

تفطير الصائمين – ولو بتمرة – باب عظيم للأجر، وقد قال العلماء إن من فطّر صائمًا كان له مثل أجره دون أن ينقص من أجر الصائم شيء.

خامسًا: العمرة في رمضان

ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: "عمرة في رمضان كحجة معي". متفق عليه.

وهي من أعظم الأعمال التي يمكن للمسلم القيام بها، لما تحمله من أجر مضاعف وقرب من الله في هذا الشهر المبارك.

سادسًا: السحور

قال النبي ﷺ: "تسحروا فإن في السحور بركة". متفق عليه.

والسحور يعين على الصيام ويمنح الجسد قوة، وفيه اتباع لسنة النبي ﷺ.

سابعًا: المحافظة على أذكار الصباح والمساء

قال الإمام الشوكاني رحمه الله: "من أكثر الأذكار أجورًا وأعظمها جزاء الأدعية الثابتة في الصباح والمساء… فمن أحب السلامة من الآفات والفوز بالخير العاجل والآجل فليلازمها".

هذه الأذكار حصن للمسلم في نهاره وليله، وباب واسع للطمأنينة والدفع عن النفس.

ثامنًا: الدعاء عند الفطر وأثناء الصيام

قال النبي ﷺ: "ثلاث دعوات لا تُرد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر". صححه الألباني.

رمضان موسم دعاء واستجابة، وخاصة وقت الإفطار ولحظات الضعف والخشوع أثناء الصيام.

تاسعًا: السواك للصائم

السواك من السنن اليومية، وقد أجمع العلماء على استحبابه للصائم في أول النهار وآخره. وهو يطهّر الفم ويزيد الأجر ويبعث النشاط.

عاشرًا: قراءة القرآن الكريم

ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها…".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إن قراءة القرآن باب واسع للأجر، حتى لو قرأ المسلم قصار السور فقط.

كما أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، مما يعظم فضل تلاوتها.

حادي عشر: الجلوس بعد الفجر للذكر

قال النبي ﷺ: "من صلى الصبح في جماعة، ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كان له مثل أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة". صححه الألباني.

هذا العمل يجمع بين فضل الجماعة والذكر وصلاة الإشراق، وهو من الأعمال الجليلة التي يغفل عنها كثير من الناس.

أخيرًا: المحافظة على السنن الرواتب

روت أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهن بيت في الجنة".

وقالت إنها لم تتركها منذ سمعت هذا الفضل العظيم، وكذلك نقل التابعون عن بعضهم المواظبة عليها دون انقطاع.

المصدر / فلسطين أون لاين