قائمة الموقع

فقد عيِّنا ويصارع لإنقاذ الأخرى … الطِّفل محمَّد ينتظر إجلاءً عاجلاً للعلاج

2026-02-25T20:07:00+02:00
يعاني محمد من مرض “الجلوكوما” (ارتفاع ضغط العينين) منذ أن كان عمره شهرًا واحدًا
فلسطين أون لاين

يواجه الطفل محمد أبو شاويش (4 أعوام) خطر فقدان بصره بالكامل، بعد أن خسر النظر في إحدى عينيه وباتت الأخرى مهددة بالتلف، في ظل عجز طبي داخل قطاع غزة وتأخر إجلائه للعلاج في الخارج رغم حصوله على تحويلة منذ أكثر من عام.

ويعاني محمد من مرض “الجلوكوما” (ارتفاع ضغط العينين) منذ أن كان عمره شهرًا واحدًا، حين لاحظت أسرته جحوظًا شديدًا في عينيه.

طالع المزيد: من خطواتٍ واثقة إلى زحفٍ على الركبتين… زين ينتظر فرصة العلاج
 

ويقول جده محمد أبو شاويش، المتابع لرحلة علاجه، لـ«فلسطين»: “أبلغنا الأطباء أن حالته تتطلب علاجًا دائمًا بقطرات للحفاظ على النظر، وأن المرض لا شفاء منه، بل يمكن فقط السيطرة عليه”.

وأضاف أن طبيبًا كان الوحيد في غزة الذي يجري عمليات زراعة صمامات لتخفيف ضغط العين – وهو علاج مستورد من الهند – أجرى للطفل العملية بالفعل، “لكن مع اندلاع الحرب غادر الطبيب إلى لندن، ولم يعد هناك من يستطيع متابعة الحالة”.

ومع تفاقم الوضع الصحي، عرضت العائلة الطفل على أطباء عيون آخرين، فأقروا عجزهم عن التعامل مع حالته ومنحوه تحويلة علاج عاجلة إلى الخارج. إلا أن الإجلاء لم يتم حتى اليوم، ما أدخله في دوامة تدهور متسارع انتهت بفقدانه البصر في إحدى عينيه.

ويشير جده إلى أن الأسرة اضطرت إلى استبدال القطرات الطبية ثلاث مرات بسبب عدم توفرها، رغم أن سعر العبوة الواحدة يصل إلى 78 شيكلًا ولا تكفي لشهر كامل، في وقت تعطّل فيه والد الطفل عن العمل وفقد مصدر دخله. ويوضح أن تغيير الدواء بشكل متكرر كانت له آثار سلبية مباشرة على مستوى الرؤية.

وتفاقمت معاناة العائلة بعد فقدان شقتها في أبراج عين جالوت، ثم بناية العائلة المكونة من أربعة طوابق في المخيم الجديد بالنصيرات، جراء الحرب. ومع النزوح المتكرر، أصبح محمد أكثر عرضة للإصابة، خاصة مع ضعف بصره ومحاولاته استكشاف محيطه.

ويستذكر الجد حادثة ارتطم فيها الطفل بأحد أعمدة المنزل أثناء محاولته الهرب خوفًا من قصف مجاور، ما أدخله في غيبوبة استمرت خمسة أيام. ويقول: “اليوم نلاحقه من مكان لآخر خشية أن يصطدم بجدار أو جسم صلب، خاصة أننا نقيم في شقة غير مكتملة البناء لا تناسب وضعه الصحي”.

طالع المزيد: استشهاد طفل في غزَّة بعد منع الاحتلال سفره لتلقي العلاج

وللحفاظ على ما تبقى من نظره، تخضع العين المتبقية لقياسات ضغط متكررة داخل غرف عمليات خاصة، بكلفة تصل إلى 200 دولار في كل مرة، وهو مبلغ يفوق قدرة الأسرة المحدودة.

ولا تطلب عائلة أبو شاويش سوى إجلاء عاجل للطفل محمد لتلقي العلاج المتخصص خارج غزة، قبل أن يفقد بصره نهائيًا. فبين فقدان المأوى وضياع الممتلكات، يبقى أملهم الوحيد أن يتمكن طفلهم من إنقاذ ما تبقى من عينه الأخرى، واستعادة حقه في طفولة آمنة كبقية أقرانه.

 

 

اخبار ذات صلة