حذر بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، يوم الإثنين، من تفاقم الأزمات الصحية والإنسانية في ظل حصار الموارد ونقص الإمكانات، مشيرًا إلى أن القطاع الصحي يعيش حالة "جمود قاتل" نتيجة استمرار الحصار وغياب الاحتياجات الأساسية.
وأوضح زقوت، في تصريحات تابعتها "فلسطين أون لاين"، أن تزايد الفقر والبطالة وتكدس النازحين في الخيام يعمّق الأزمة الصحية.
وبين أن 50٪ من مرضى السرطان بحاجة للسفر خارج القطاع للعلاج مع غياب أجهزة الكشف المبكر، إلى جانب 70٪ من مرضى الأمراض المزمنة يعانون من نقص الأدوية أو بدائل أقل فاعلية.
كما حذر من انتشار الأوبئة بسبب تدمير البنية التحتية للصرف الصحي ونقص التطعيمات اللازمة لمقاومة الأوبئة، موضحًا أن أزمة مياه وغذاء خانقة مع دخول رمضان والاعتماد على "التكيات" التي لم تعد تكفي.
وشدد على أن مستشفيات غزة مهددة بالتوقف بسبب نقص الوقود وقطع غيار المولدات، داعيًا الجهادت الدولية إلى التحرك العاجل لمنع مجاعة شاملة وانهيار كامل للمنظومة الصحية والبيئية.
وفي السياق، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن "إسرائيل" لا تزال تعرقل عمليات الإغاثة الإنسانية إلى قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأوضح أنه من بين حوالي 50 مبادرة إغاثية نُسقت بين 6 و11 فبراير/ شباط الجاري، "لم تسمح السلطات الإسرائيلية إلا لنصفها بالدخول" إلى غزة.
وبدأت "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي، استمرت عامين وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لكن لا تزال ترتكب "إسرائيل" منذ سريانه مئات الخروق بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر عن استشهاد 601 فلسطيني وإصابة 1607، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ورغم توقف حرب الإبادة، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسنا ملحوظا جراء يتنصل الاحتلال من التزاماته في الاتفاق بوقف القصف والقتل، وفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.

