فلسطين أون لاين

ختم القرآن في رمضان.. عبادة مؤكدة وسنة نبوية متوارثة

...
صورة تعبيرية

أجمع العلماء على أن تلاوة القرآن وختمه عبادة مستحبة في رمضان وغيره من الشهور، غير أن ختمه في هذا الشهر الفضيل يُعد أفضل وأعظم أجرًا لما يمتاز به من خصوصية روحية وزمانية. فالطاعات تعظم ببركة الزمان والمكان، وقد نقلت كتب الفقه أن كبار العلماء كانوا يضاعفون قراءتهم في رمضان؛ فقد ورد أن الإمام مالك كان يترك مجالس الحديث ويتفرغ للقرآن.

وبناء على ذلك، فإن الإكثار من قراءة القرآن في رمضان ليس بدعة حتى لو لم يلتزم المسلم بالمقدار نفسه في بقية العام، إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص رمضان بأنواع من الطاعات لا يفعلها في غيره، وكان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن كل عام مرة.

وتروي السيدة فاطمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها سرًا: إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب. ويدل هذا على فضل المدارسة وختم القرآن.

كما جاء في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أجود الناس، وزاد جوده في رمضان حين يلقاه جبريل كل ليلة فيدارسه القرآن، فكان صلى الله عليه وسلم "أجود من الريح المرسلة".

وهكذا يؤكد العلماء أن مدارسة القرآن وختمه في رمضان سنة نبوية وعبادة راسخة تعمّق صلة المسلم بكتاب الله وتزيده قربًا من روح الشهر الكريم.

المصدر / فلسطين أون لاين