فلسطين أون لاين

نتنياهو يلغي بحث قانون يتعلق بحائط البراق قبيل خطابه بمؤتمر "إيباك"

...
سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها على حائط البراق منذ احتلال شرقي القدس عام 1967

ألغى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بصورة وُصفت بأنها "استثنائية جدًا"، اجتماع للجنة الوزارية للتشريع الذي كان مقررًا عقده اليوم الأحد، لبحث ما قانون يتعلق بحائط البراق، وذلك قبل ساعات من مناقشته.

وبحسب التقارير، فإن القرار جاء لتجنّب أزمة مع يهود الولايات المتحدة، ولا سيما التيارات الإصلاحية، على خلفية مشروع القانون الذي يدعمه الحريديون، ويهدف إلى منع تنفيذ قرار المحكمة العليا بشأن مخطط تقسيم ساحة حائط البراق.

وحائط البراق هو الجزء الغربي من السور الخارجي للمسجد الأقصى في القدس، ويُعدّ جزءًا من حدود المسجد، ويقع بمحاذاته مباشرة باب المغاربة. وتفرض سلطات الاحتلال سيطرتها عليه منذ احتلالها شرقي المدينة في حزيران/ يونيو 1967.

وعقب ذلك، أُنشئت ساحة واسعة مبلطة قبالة الحائط تُستخدم للصلاة والتجمّعات اليهودية، فيما استولت سلطات الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، الذي بات يُستخدم بوصفه المدخل الرئيسي للاقتحامات التي ينفذها المستوطنون للمسجد الأقصى.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") أن نتنياهو أصدر توجيهًا مباشرًا بإلغاء الاجتماع، رغم أن اللجنة كانت تعتزم بحث القانون خلال جلستها اليوم، علما بأن القانون ينص على إدارة حائط البراق بطابع أرثوذكسي حصري.

وقال وزير القضاء، ياريف ليفين، الذي يشغل أيضًا منصب وزير شؤون الأديان، إنه "قبل دقائق تلقيت بلاغًا من سكرتارية الحكومة بشأن إلغاء اجتماع لجنة الوزراية للتشريع"، مضيفًا: "أنوي دعم قانون الحائط وأدعو جميع أعضاء الائتلاف إلى أن يفعلوا مثلي".

وأشارت القناة 12 إلى أن مشروع القانون هو اقتراح خاص، ولا يلزم بالحصول على دعم لجنة الوزراء لشؤون التشريع، ومن المتوقع أن يُطرح للقراءة التمهيدية يوم الأربعاء، مع منح أعضاء الائتلاف حرية التصويت.

ولفتت التقارير إلى أن نتنياهو يعتزم إلقاء خطاب في مؤتمر "إيباك" الذي ينطلق اليوم في الولايات المتحدة، وقد يكون فضّل تجنّب طرح القانون في هذا التوقيت، خشية أن يُفسَّر على أنه خطوة تصعيدية تجاه التيارات اليهودية الإصلاحية هناك.

ويأتي ذلك في ظل التماس معلق أمام المحكمة العليا منذ عام 2017، قدّمته منظمات يهودية للمطالبة بتنفيذ ما يُعرف بـ"مخطط" حائط البراق والذي يقضي بتقسيم ساحة حائط البراق في البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وينص المخطط على تقسيم الساحة إلى منطقتين: ساحة شمالية تُدار وفق الطابع الأرثوذكسي في إشارة إلى منع الاختلاط بين الرجال والنساء، وأخرى جنوبية يُسمح فيها بالصلاة المختلطة للرجال والنساء.

المصدر / فلسطين أون لاين