أدانت وزارة الخارجية المصرية والجامعة العربية، يوم السبت، تصريحات السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال مايك هاكابي بشأن أحقيتها في أراض عربية.
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة "شبكة تاكر كارلسون" مقتطفات منها، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء "إسرائيل" على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
وتعقيبا على ذلك، أدانت الخارجية المصرية في بيان، تصريحات هاكابي التي "تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، باعتبارها خروجًا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت أن التصريحات "تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن الخميس".
من جانبه، أدان أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مزاعم السفير الأمريكي، ووصفها بأنها "بالغة التطرف".
وأضاف أبو الغيط في بيان يوم السبت، أن هذه التصريحات "مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل".
كما عدّ تصريحات هاكابي، "تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل".
وحذر من أن "مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي".
ووفقا لخطة ترامب، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية منتصف يناير/ كانون الثاني الفائت رغم مماطلة إسرائيل التي تواصل خروقاتها، موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح.
وشدد الخارجية المصرية على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية". وأعربت عن "رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية (المحتلة)، أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
جدير بالذكر أن تصريحات هاكابي تندرج في سياق المزاعم التوسعية، حيث قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في 12 أغسطس/ آب 2025، خلال مقابلة مع قناة "i24" العبرية، إنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، ردا على سؤال عن شعوره بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي".
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من نهر الفرات إلى نهر النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.

