أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الجمعة، توقيع اتفاق شراكة وصفه بـ"التاريخي" مع "مجلس السلام"، بهدف تأمين مصادر استثمار وإعادة بناء المنشآت الكروية في المناطق المتضررة من النزاعات، وفي مقدمتها قطاع غزة.
وعقد مجلس السلام، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول اجتماع له أمس الخميس وركز على تمويل إعادة الإعمار في قطاع غزة، وقال ترامب إن الفيفا سيجمع 75 مليون دولارا لمشروعات متعلقة بكرة القدم في غزة.
وقال الفيفا إن الشراكة تشمل بناء 50 ملعبا مصغرا بالقرب من المدارس والمناطق السكنية في غزة، وخمسة ملاعب كاملة الحجم في عدة أحياء، فضلا عن أكاديمية متطورة تابعة للاتحاد الدولي، وملعب وطني جديد يتسع لعشرين ألف متفرج.
طالع المزيد: شكوى ضد رئيسي "فيفا" و "يويفا" لتورطهما بجرائم حرب ضد الفلسطينيين
وأوضح جياني إنفانتينو رئيس الفيفا في بيان "وقع الفيفا ومجلس السلام اليوم اتفاقية شراكة تاريخية من شأنها تعزيز الاستثمار في كرة القدم بهدف المساعدة في عملية التعافي في المناطق التي عانت من الصراع".
وأضاف "بدعم من مجلس السلام، سيقود الفيفا هذه الشراكة التي نشأت لإحداث تأثير في كل مرحلة".
وقال الفيفا إن البرنامج سيركز أيضا على خلق فرص العمل ومشاركة الشبان وتنظيم دوريات كرة قدم للفتيان والفتيات ومشاركة المجتمع المحلي وتحفيز الأنشطة التجارية المحلية.
ويأتي ذلك تزامنًا مع إعلان ائتلاف من منظمات رياضية حقوقية دولية، تقديم شكوى أمام محكمة "الجنائية الدولية"، تتهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) "جياني إنفانتينو"، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) "ألكسندر تشيفيرين"، بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت المنظمات، في بيان صحفي، إنّ الشكوى أُودِعت رسميًا بتاريخ 16 فبراير/ شباط 2026 ضمن ملف قانوني موسّع من 120 صفحة مدعّم بأدلة ووثائق تفصيلية، ويستند إلى نمطٍ مؤسسي ومنهجي من السياسات والممارسات التي انتهجها "فيفا" و"يويفا"، وأسهمت بشكل مباشر في دعم واستدامة أنشطة أندية كرة قدم إسرائيلية مقرّها مستوطنات غير قانونية أُقيمت على أراضٍ فلسطينية مصادَرة.

ونبّهت المنظمات إلى أنّ "فيفا" و"يويفا" وفّرا دعمًا ماليًا وتنظيميًا وهيكليًا لأندية المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك إشراك بعض هذه الأندية في بطولات خاضعة لإشراف "يويفا"، الأمر الذي لا يمكن اعتباره إجراءً رياضيًا محايدًا، بل يشكّل مساهمة فعلية في ترسيخ واقع استيطاني غير قانوني.
وأشارت المنظمات، إلى أن رئيسي "فيفا" و"يويفا" تصرّفا مع علمٍ كامل بالطابع غير القانوني لهذه الممارسات وبما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم دولية، ورغم ذلك تجاهلا بصورة متعمّدة عشرات التقارير والمراسلات والتحذيرات الصادرة عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، ومنظمات دولية رائدة، إلى جانب رسائل ومذكرات رسمية من أعضاء في البرلمان الأوروبي، طالبت جميعها بوقف إشراك أندية المستوطنات ومساءلة الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات.
وأضافت أنّ الأدلة المقدّمة تُظهر وجود تنسيق وتعاون سياسي بين قيادتي "فيفا" و"يويفا" ومستويات حكومية عليا في "إسرائيل" والولايات المتحدة، بهدف ضمان استمرار مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وأندية المستوطنات في المسابقات الرسمية، وحمايتها من أي مساءلة قانونية أو رياضية، في انتهاك واضح لمبدأ استقلالية الهيئات الرياضية ولقواعد الحوكمة التي يدّعي الطرفان الالتزام بها.

