أولاً: الموقف:
أجرت قوات حرس الثورة الإيرانية البحرية بالأمس مناورة بحرية في مياه الخليج، تحت اسم "السيطرة الذكية" أشرف عليها القائد العام لحرس الثورة اللواء محمد پاکپور، حيث استخدمت في هذه المناورة مختلف وسائط النار البحرية: سطح/ سطح، سطح/ بر، بر/ سطح، جو/سطح، سطح/جو، عمق/سطح، عمق/بر، عمق/عمق، ومرفقاتها من أسلحة ووسائط القيادة والسيطرة والإسناد النارية والإدارية. يأتي هذا التحليل السريع للإشارة إلى مجموعة الأهداف المتصورة لمثل هذه المناورات، في مثل هذه الظروف السياسية، حيث جاءت هذه المناورة قبل يوم واحد من بدء المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مدينة جنيف السويسرية.
ثانياً: الأهداف التعبوية المتصورة:
1. فحص جاهزية القوات البحرية الإيرانية على إرباك حركة المسير المائية في منطقة العمليات والمسؤولية.
2. فحص قدرات القيادة والسيطرة C4I الإيرانية العاملة في منطقة المسؤولية والعمليات.
3. فحص جاهزية القوات البحرية الإيرانية على إجبار قطع بحرية مدنية أو عسكرية على تغيير مساراتها الروتينية، خدمة لخطط إيران؛ الدفاعية أو الهجومية.
4. فحص قدرة قوات المناورة على ضرب التنظيم القتالي المعادي، وإجباره على إعادة التنظيم والانتشار والتموضوع، بما يخدم الخطط الدفاعية أو الهجومية الإيرانية.
5. فحص رد فعل، قدرات العدو الهجومية و/أو الدفاعية المنتشرة في منطقة العمليات والمسؤولية، ليبنى على شيء مقتضاه.
6. كشف انتشار وتموضع قدرات العدو البحرية والبرية، ليبنى على الشيء مقتضاه.
7. فحص جاهزية قوات المناورة الإيرانية على غلق مضيق هرمز، في أسرع وقت وأقل الأكلاف.
8. تدريب القوات على القتال ضمن معارك مشتركة (برية، بحرية، جوية، سيبرانية)، في منطقة عمليات مكتظة بمختلف منصات النار، ووسائط القتال.
9. استثمار إجراءات تعبوية، في المفاوضات السياسية.
10. بناء تصور معادي مطلوب (مطلوب إيرانياً)، للتهديد المقدر لدى أجهزة العدو المعلوماتية، قائم ــ التقديرـــ على :
أ. إظهار قرائن تهديد إيرانية، مطلوب ظهورها إيرانياً، وغير ملاحظة سابقاً من قبل العدو.
ب. بناء نقاط جذب نار معادية، على مراكز ثقل قتالية غير مركزية، أو خداعية.
ت. رفع مستوى أمن وسلامة مراكز ثقل النار الإيرانية، في منطقة العمليات والمسؤولية.
ثالثاً: الدلالات:
1. جاهزون للحرب، كجاهزيتنا في المفاوضات.
2. منح التهديدات، والتصريحات السياسية، مصداقية تعبوية.
3. إظهار مستوى الأكلاف، وخطورة المجازفة.
4. رسالة للجوار، أن النار لن تبقى داخل حدود إيران في حال شبت، وتعالى شررها.
كانت هذه قراءة سريعة، لموقف تعبوي، في ظرف سياسي حساس وخطر. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعملون.

