اعتقلت شرطة الاحتلال، مساء يوم الإثنين، الشيخ محمد علي العباسي، من داخل باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.
وأوضحت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال أوقفت الشيخ العباسي داخل ساحات المسجد الأقصى، دون أن تُعرف أسباب الاعتقال أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه.
وفي السياق، استدعت مخابرات الاحتلال 12 شابًا فلسطينيًا من القدس للتحقيق في مركز "المسكوبية" في شارع صلاح الدين، حيث تعرّضوا لتهديدات واضحة ووعيد بالاعتقال والزجّ بهم في السجون.
وأفاد الشبان أن التحقيق تمحور حول رحلة عمرة لأهالي من القدس مؤخرًا، وادّعت جهات التحقيق أن الرحلة "ليست دينية"، في محاولة للتشكيك بأهدافها.
وفرضت قوات الاحتلال مخالفات على المركبات عند باب الأسباط، فيما نصبت حاجزًا لمخالفة المركبات عند مستشفى المطلع ببلدة الطور في القدس المحتلة.
طالع أيضًا: سلطات الاحتلال تستبق رمضان بخطط تقيد الوصول إلى "الأقصى"
ويأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك، التي تشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف الاقتحامات التي ينفذها مستوطنون بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وتشهد مدينة القدس المحتلة، ولا سيما البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، توترا متصاعدا في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال، وما يتخللها من اعتقالات وإبعادات بحق شخصيات دينية وناشطين مقدسيين.
وفي وقت سابق، قالت محافظة القدس الشريف، يوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك، داعية إلى تدخل دولي عاجل لحماية الحقوق الدينية والمدنية للفلسطينيين.
وأوضحت المحافظة، أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن الحرم الشريف، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم.
طالع أيضًا: الشيخ صبري يدعو زعماء الدول الإسلامية لتحمل مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى
وأشارت إلى، أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأضافت المحافظة، أن الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفًا واعتقل أربعة منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية.
وأشارت إلى أن الاحتلال يمنع الأوقاف من تنفيذ تجهيزات استقبال رمضان كافة، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى مختلف الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي.
كما بين أن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان تتضمن فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ.
طالع أيضًا: مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى
وأكدت المحافظة، أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي الداخل، إلى مواصلة شد الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى، دعمًا لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد.
ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، مشددة على أن التاريخ يثبت استمرار الاحتلال في التصعيد متى ما شعر بردود فعل ضعيفة، ما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.

