أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، يوم الاثنين، أن اللجنة تترقب اجتماع "مجلس السلام" بعد 10 أيام لتأكيد تعهدات تلقتها بتمويل عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار وتعزيز الاستجابة الإنسانية داخل القطاع.
وكشف شعث، خلال تفقده معبر رفح، في حديث مع قناة القاهرة الإخبارية المصرية، أن اللجنة أجرت سلسلة لقاءات مكثفة مع الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وعدد من الدول العربية، بهدف بلورة خطة شاملة للإغاثة وإدخال المواد الصحية والتعليمية إلى القطاع، مؤكداً أن اللجنة تلقت تعهدات دولية بتوفير التمويل اللازم لبرامج التعافي المبكر وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
طالع المزيد: مجلس السلام لغزة... دبلوماسية ما بعد الحرب أم غطاء سياسي لجرائم مستمرة؟
وأشار إلى أن اجتماع "مجلس السلام"، المقرر عقده في واشنطن يوم 19 فبراير/شباط الجاري، يمثل محطة مفصلية لتأكيد الالتزامات المالية الدولية وضمان استمرارية الدعم الإغاثي والتمويلي لغزة.
وأضاف أن اللجنة عقدت اجتماعات مع جهات دولية وإقليمية لبحث آليات دعم غزة، مشيراً إلى تلقي تعهدات واضحة بتمويل برامج الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
وبشأن زيارته لمعبر رفح، أوضح شعث أنها تهدف إلى الاطلاع على الترتيبات والإجراءات اللوجستية لتسهيل حركة عبور الفلسطينيين، لافتاً إلى أن مصر تبذل جهوداً كبيرة لإدخال المساعدات الإنسانية بكميات واسعة، إلى جانب تنفيذ إجراءات تنظيمية لتسهيل دخول وخروج المواطنين.
وأكد شعث أن الشعب الفلسطيني يثمّن الدور المصري في دعم صمود الفلسطينيين ومنع تهجيرهم، مشيداً بجهود القاهرة في دعم حق عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة.
طالع المزيد: دولة جديدة تؤجل قرار الانضمام لمجلس السلام بقيادة ترامب
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها شعث، بدأت أعمالها منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة.
وهذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل تتضمنها المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"قوة الاستقرار الدولية"، بحسب خطة ترامب بشأن القطاع الفلسطيني.
وكان معبر رفح قد أُعيد فتحه، في الـ 2 فبراير/شباط الجاري، بشكل محدود ومقيد، وذلك بعد نحو عامين من الإغلاق الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى فتح المعبر في الاتجاهين ولكن ضمن قيود مشددة، دون توفر معلومات حتى الآن حول عبور مسافرين فعليًا.
وأفاد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن 135 من سكان غزة غادروا عبر المعبر بين 2 و5 شباط/فبراير الجاري، ليصل عدد المغادرين منذ فتحه -بشكل محدود قبل أسبوع- إلى 179 فلسطينيا.
وبينما لفت الثوابتة إلى أن 88 شخصا دخلوا قطاع غزة من مصر منذ إعادة فتح المعبر، أكد أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى محدودية شديدة في حركة السفر.
طالع المزيد: تفتيشٌ مهين وتحقيقات قسرية... شهادات صادمة لعائدين عبر معبر رفح
ولم يشهد معبر رفح أي حركة يوميْ الجمعة والسبت ضمن العطلة الأسبوعية للمعبر، قبل أن يُستأنف العمل فيه بشكل محدود.
تشير تقديرات في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وتزداد الأزمة تعقيدًا بسبب القيود والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 1200 مريض فارقوا الحياة أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح سفر للعلاج، في وقت تواجه فيه مستشفيات القطاع أزمات مركبة وصعبة، وتكافح -بإمكانات محدودة- من أجل الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى.

