فلسطين أون لاين

اغتيال أبوالمجد زمزم ومصير الميليشيات في غزة

كشف تحقيق خاص للجزيرة مساء الجمعة عن تفاصيل اغتيال أحد قادة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، والمعني بملف الميليشيات المؤسسة بواسطة الاحتلال "الاسرائيلي"  لضرب الجبهة الداخلية وتحقيق اختراقٍ واضحٍ ضد المقاومة الفلسطينية، حيث قامت مجموعة المدعو شوقي أبونصيرة والذي كان يشغل ضابطًا في أحد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة قبل سيطرة حماس على قطاع غزة.

لقد نشطت المجموعة خلال الفترة الأخيرة للحرب، فيما لاقت محاربةً شرسةً من أمن المقاومة الفلسطينية الذي يصنف تلك العصابات بمحموعات المستعربين التابعين للاحتلال، وتأتي تفاصيل عملية اغتيال المسؤول الأمني في غزة والمعروف باسم (أبوالمجد زمزم) منذ بداية تجنيد المنفذين مرورًا بتدريبهم على يد ضباطٍ "اسرائيليين" لاستخدام مسدس جلوك وقيادة دراجةٍ كهربائيةٍ درج استخدامها بين أبناء القطاع خلال الحرب لانقطاع المحروقات تقريبًا ما أثر على سير المركبات العمومية والخصوصية.

وقد نفذ المتخابران مع الاحتلال عمليتهما بتغطيةٍ كثيفة من طيران الاستطلاع "الاسرائيلي" بعد أن تم تسليحهما وتغطية عمليتهما بكاميرا مزروعة في لباس أحدهما بحيث تتسطيع التقاط كل ما يجري أمامها بإرسالي مباشرٍ لضابط المخابرات المتابع للعملية دون لفت الانتباه من المارة حول الكاميرا التي اقتصرت على عدسة التصوير وجهاز الارسال فحسب، غير أن عملية التنفيذ عنيت بقتل الشخصية المستهدفة والسيطرة على سلاحه وهاتفه الشخصي، كما انسحب المنفذان المتخابران من مسرح العملية وسط ارتباكٍ شديد لانقطاع الاتصال بضابط المخابرات فور تأكده من صحة التنفيذ، فيما استطاع أحد المنفذان من الهرب بالإضافة لعدم تمكن أحدهما من الهرب وسيطرة المارة من النازحين عليه وتسليمه للجهات المعنية.

ومن الجدير ذكره، أن الناظر لتفاصيل العملية منذ تحديد الهدف وصولًا للقضاء عليه، يرى أن الميليشيات غير قادرة على تدبير أمرها دون إشرافٍ "اسرائيلي" كامل، كما أنها لا تستطيع البقاء في أماكن لا تسيطر عليها القوات "الاسرائيلية"، لذلك نرى أنها تستوطن في مناطق ما يعرف بالخط الأصفر وهي الأماكن التي يسيطر عليها الاحتلال خلال المرحلة الأولى وفق اتفاق وقف إطلاق النار، ومن ذلك يمكننا التنبؤ بمصير تلك الميليشيات التي يتوارد في الأوساط "الاسرائيلية" مصيرها مع وجود خلافٍ على ذلك في غالب الأحيان بين الشاباك و "الجيش"، وعليه فإن مصيرهم في أفضل الحالات سيكون مصير المتعاونين مع الاحتلال من بعض العائلات الفلسطينية الغزية التي كانت تقطن فيما يعرف بمنطقة (الدهنية) قبل الانسحاب "الاسرائيلي" من غزة عام 2005، حيث سمح لهم الاحتلال بالبقاء داخل حدود "اسرائيل" مع انكار أي حقٍ لهم، وإجبار أبناءهم على الخدمة في "الجيش الاسرائيلي"، واستخدامهم في بعض الوحدات التابعة له كوحدة قصاصي الأثر وغيرها التي تتلقى خسائر كبيرة باستمرار نظرًا لوجودها في مقدمة القوات المقتحمة لأي مكان تقتحمه، فيما يعاني أهلهم العرب والذين خدموا الاحتلال كأبناءهم في وقتٍ من الأوقات  ضنك العيش، وكما ذكر منذ تأسيس "اسرائيل" أن طريقة تعاملها مع خائن شعبه واحدة، فمن جيش لحد في لبنان مرورًا بساكني مطار الدهنية والعميل الذي سهل اغتيال يحيى عياش والذي يعيش في المناطق التي لا يرقى للحيوانات العيش فيها وصولًا للميليشيات الحالية، الفعل واحد حيث خيانة الشعب وموالاة العدو والمصير واحد حيث المتاجرة فيهم والتخلي عنهم فور انتهاء مصلحة "اسرائيل" منهم.

المصدر / فلسطين أون لاين