فلسطين أون لاين

نطالب لجنة التكنوقراط بإغلاق معبر رفح

يرى البعض أن افتتاح معبر رفح إنجاز يتوجب البناء عليه، وخطوة على الطريق، يجب عدم التفريط بها، مهما كانت المعيقات الإسرائيلية، مع ضرورة الضغط العربي والدولي، لإجبار العدو الإسرائيلي على تقديم المزيد من تسهيلات السفر للمغادرين والعائدين.

ويرى البعض أن افتتاح معبر رفح قد جاء مغايراً للرغبة الإسرائيلية، التي تصر على المزيد من تضييق حياة أهل غزة، والتهرب من اتفاقية وقف إطلاق النار، ومن البديهيات السياسية ألا نحقق للعدو أهدافه، سواء بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار، أو الاعتراض على طريقة عمل معبر رفح.

وبالرجوع إلى ممارسات العدو الإرهابية بحق المرضى المغادرين أرض غزة والعائدين إليها، وبعد التدقيق بالأعداد المتفق عليها مع الوسيط المصري، وبعد قراءة موضوعية لممارسات العدو على المعابر بشكل عام، نكتشف أن الصهاينة يتهربون من فحوى اتفاقية وقف إطلاق النار، ولا يلتزمون بأبسط مبادئ الاتفاقية الإنسانية، بما في ذلك إدخال مقومات الحياة الضرورية للبقاء أحياء على  أرض غزة، وهذا التهرب الإسرائيلي، والالتفاف على مضمون اتفاقية وقف إطلاق النار، بما في ذلك اتفاقية فتح معبر رفح، التي يشارك بها ويشرف عليها المصريون والأوروبيون والسلطة الفلسطينية، واللجنة الوطنية لإدارة شؤون غزة، هذه الأطراف الدولية والعربية والفلسطينية الأربعة التي تطل على دقائق الأمور في معبر رفح، مطالبة اليوم قبل الغد بالتوقف عن الشراكة في المهزلة، مهزلة افتتاح معبر رفح، دون أن يفتح على الحقيقة، فمعبر رفح يحاكي مهزلة الاتفاق على تضييق عدد المسافرين وفق رغبة الصهاينة في التهجير دون العودة، وهذه قضايا يصعب الصمت عليها، فالصمت يحفز العدو ليمارس المزيد من الضغط على أهل غزة دون القدرة على ردة فعل.

 اللجنة الوطنية لإدارة غزة أمام اختبار جدي، وهي اللجنة التي تم تكليفها من الرئيس الأمريكي ترامب، وبتوافق فلسطيني عربي، وفشل عمل اللجنة يعني فشل المشروع الأمريكي برمته، وهذا ما لن تسمح به أمريكا، لذلك فاللجنة الوطنية أمام أول تحد يرتبط بفتح معبر رفح، فإن فشلت اللجنة في فرض كلمتها، وفرض موقفها، سيتواصل الضغط الإسرائيلي على مجمل عمل اللجنة في المرحلة القادمة، لذلك فالتحدي في قضية معبر رفح، والتهديد بإغلاقه، بل وإغلاقه بالفعل، وفضح الممارسات الإسرائيلية، هي المدخل لطريقة عمل اللجنة الوطنية في المرحلة القادمة، وهذه أولى مقومات نجاح لجنة التكنوقراط لإدارة غزة، ولاسيما أن يوم 19 من هذا الشهر هو الموعد الأمريكي لاجتماع مجلس السلام، وهذه فرصة فلسطينية للوصول إلى موعد الاجتماع المذكور في ظل إغلاق معبر رفح، إلى أن تحقيق شروط سفر لأهل غزة أفضل مما هو قائم اليوم.

المصدر / فلسطين أون لاين