كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على "إسرائيل" لتوسيع عمل معبر رفح، بحيث يشمل إدخال البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة، إلى جانب حركة الأفراد.
وقال المصدر للصحيفة العبرية، يوم الخميس، إن "الوضع الحالي الذي تمر فيه المساعدات والبضائع في الغالب عبر معبر كرم أبو سالم بين "إسرائيل" وقطاع غزة يخلق اختناقا يعيق إعادة الإعمار حتى على أبسط المستويات".
وأشار إلى أن توسيع عمل معبر رفح لنقل المساعدات والبضائع بات ضرورة، مضيفاً: "لا نعرف حتى متى سيتمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من رفض ذلك".
طالع أيضًا: تفتيشٌ مهين وتحقيقات قسرية... شهادات صادمة لعائدين عبر معبر رفح
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لم تشهد الأوضاع المعيشية في قطاع غزة تحسناً ملموساً، في ظل تنصل "إسرائيل" من تنفيذ التزاماتها الواردة في الاتفاق، بما يشمل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، إضافة إلى فتح المعابر.
وفتح معبر رفح البري، يوم الإثنين الماضي، بشكل محدود ومقيد، وذلك بعد نحو عامين من الإغلاق الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى فتح المعبر في الاتجاهين ولكن ضمن قيود مشددة، دون توفر معلومات حتى الآن حول عبور مسافرين فعليًا.
وكان من المفترض أن تعيد "إسرائيل" فتح معبر رفح ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أنها تنصلت من ذلك.
طالع أيضًا: على حافة الأمل… مرضى غزة يعلقون حياتهم على فتح معبر رفح
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط لفلسطينيي غزة بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب، التي احتلت خلالها "إسرائيل" المعبر في مايو/ أيار 2024.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميًا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وخلّفت حرب الإبادة الجماعية التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة خلال عامين نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.