كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تحركات لوزارة المالية في حكومة الاحتلال تهدف إلى تحويل ملف إعادة إعمار قطاع غزة إلى فرصة لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي وتحقيق مكاسب إستراتيجية، عبر ربط البنية التحتية للقطاع بالتبعية المباشرة لـ"إسرائيل".
ووفق صحيفة هآرتس، فقد عقد مسؤولون كبار في وزارة المالية مشاورات مع ضباط الجيش لمناقشة "فرص اقتصادية" لما بعد الحرب، تضمنت مقترحات مثيرة للجدل، أبرزها: توسعة محطة عسقلان للكهرباء، بدلاً من بناء محطة مستقلة في غزة أو مصر، تسعى "إسرائيل" لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة المحطة داخل "إسرائيل"، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، ما يضمن تبعية طاقية دائمة لغزة مع تطوير البنية التحتية الإسرائيلية بأموال دولية.
تحسين شبكة الطرق الإسرائيلية: تسعى "إسرائيل" إلى تمويل شق طرق سريعة داخل الأراضي المحتلة، بزعم تسهيل حركة المساعدات أو العمال، وهو ما يعزز شبكة الطرق الإسرائيلية على نفقة المانحين.
ويشير التقرير إلى وجود "المركز الدولي للتنسيق المدني العسكري" في مستوطنة كريات غات، الذي يضم ممثلين عن 28 دولة موزعين على 6 مجموعات عمل تشمل الأمن والهندسة والإدارة المدنية، مع إشراف إسرائيلي مباشر.
وتأتي هذه الخطط الإسرائيلية حسب المزاعم الإسرائيلية بهدف منع بناء بنية تحتية مستقلة في غزة قد تقع تحت سيطرة فصائل المقاومة، مع تفضيل خيار "التزويد المباشر" لضمان بقاء المفاتيح الأساسية للحياة تحت السيطرة الإسرائيلية، مع تحميل المجتمع الدولي كلفة التطوير التكنولوجي داخل "إسرائيل"، وفق هآرتس.