فلسطين أون لاين

منظمة دولية: 72% من سكان العالم تحت حكم استبدادي

...
صورة تعبيرية

حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي الصادر الأربعاء من تدهور حاد في أوضاع حقوق الإنسان عالمياً، مؤكدة أن نحو 72% من سكان العالم يعيشون اليوم تحت أنظمة استبدادية، في مستوى غير مسبوق منذ عام 1982.

وأشار التقرير، الذي استعرض حالة الحقوق في أكثر من 100 دولة خلال عام 2025، إلى أن المنظومة الحقوقية الدولية باتت مهددة بالانهيار وسط تصاعد الانتهاكات واتساع نفوذ الحكومات السلطوية.

هجوم على الديمقراطية

وفي مقدمة التقرير، اتهم المدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ "هجوم واسع على ركائز الديمقراطية" في الداخل الأميركي، وبالمساهمة في "تعزيز أجندات قمعية" حول العالم.

وأكد أن سياسات ترامب خلال العام الماضي رسخت مبدأ "القوة هي الحق"، في وقت تزايدت فيه الضغوط على الإعلام والقضاء والمجتمع المدني داخل الولايات المتحدة.

نقطة تحول في 2025

واعتبرت المنظمة أن عام 2025 كان "نقطة تحول قاتمة"، مع تراجع المساءلة الحكومية وحقوق التعبير وتضييق الحريات الأكاديمية، إضافة إلى سياسات قاسية ضد المهاجرين شملت الاحتجاز والإهانة والترحيل إلى دول غير آمنة.

وعلى الصعيد الدولي، اتهم التقرير واشنطن بالتعاون مع "نظام فنزويلا القمعي" بعد الهجوم الذي انتهى باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وتجاهل مسؤولية روسيا عن الانتهاكات في أوكرانيا بدلاً من الضغط لإنهاء الحرب.

مجتمع مدني مهدد

وسجّل التقرير ازدياد القيود على منظمات المجتمع المدني في دول عدة، بينها بريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ضغوط غير مسبوقة على منظمات غير ربحية في الولايات المتحدة نفسها، خصوصاً بعد تعليمات رئاسية بمراقبة الجهات الممولة للعمل الخيري.

دعوة إلى تحالف عالمي جديد

ودعت هيومن رايتس ووتش إلى تحالف دولي جديد يدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية بعيداً عن القوى التقليدية، مرشحة دولاً مثل أستراليا والبرازيل وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي لتشكيل نواة هذا التحالف.

وترى المنظمة أن هذه الدول يمكن أن تشكل ثقلاً سياسياً داخل الأمم المتحدة وتواجه "التهديدات المتزايدة للاستقرار العالمي" وتدعم حقوق الإنسان والعمال في وجه السياسات الأحادية.

المصدر / وكالات