مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتكثيف التحركات الدبلوماسية في المنطقة، أطلق رئيس هيئة الأركان الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، سلسلة من التحذيرات القوية، مؤكّدًا أن أي مواجهة ستشعل المنطقة وتحرق الولايات المتحدة وحلفاءها.
وخلال جولة ليلية لتفقّد الجاهزية العسكرية، قال موسوي اليوم الاثنين: إن إيران "على أتم الاستعداد" لردّ انتقامي "سريع وحاسم وخارج حسابات أمريكا" إذا تعرضت لهجوم، مضيفًا أن العالم "سيشهد وجهًا مختلفًا لإيران القوية"، وأنه "لن يكون أي أمريكي في مأمن" إذا اشتعلت النيران في المنطقة.
وأضاف أن الحديث عن فرض حصار بحري على إيران "غير واقعي"، داعيًا من يطرحون ذلك إلى "مراجعة دروس الجغرافيا والجيوسياسة"، ومؤكدًا أن إيران دولة "غير قابلة للحصار".
تحركات سياسية موازية
وفي ظل هذه التصريحات النارية، تتسارع المساعي الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: إن طهران تدرس تفاصيل المسار الدبلوماسي الجديد الذي تشكّل مؤخرًا، مشددًا على أن "عامل الزمن مهم للغاية"، وأن التعجيل برفع العقوبات "مكسب" لإيران.
وأضاف بقائي أن دول المنطقة تكثّف خلال الأيام الأخيرة جهود الوساطة، وأن إيران وصلت إلى "مرحلة اتخاذ القرار"، محذرًا من استغلال بعض الأطراف لمسار التفاوض كما حدث في مراحل سابقة.
ونقل موقع "أكسيوس" أن قطر وتركيا ومصر تعمل على ترتيب لقاء في أنقرة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين رفيعين، في وقت تبدي فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب انفتاحًا على حل دبلوماسي، لكنها تشكّ في استعداد المرشد الإيراني علي خامنئي لقبول اتفاق يتماشى مع شروط واشنطن.

المرشد الإيراني على خامنئي (وكالات)
خامنئي يحذّر من "حرب إقليمية"
وتأتي تصريحات موسوي بعد يوم واحد من تحذيرات المرشد الإيراني علي خامنئي الذي أكد أن أي هجوم أمريكي على إيران سيشعل حربًا إقليمية واسعة.
وقال خامنئي، وفق وكالة "تسنيم": إن إيران "لن تبدأ الحرب" لكنها سترد بقوة على من يهاجمها، مشيرًا إلى أن تهديدات الولايات المتحدة "ليست جديدة"، وأن الشعب الإيراني "لن يتأثر" بهذه الرسائل.
وتذكّر التطورات الحالية بما جرى في يونيو/حزيران 2025 حين نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة على مواقع نووية إيرانية خلال أيام من انضمامها مؤقتًا لمواجهة عسكرية بين "إسرائيل" وإيران.

