فلسطين أون لاين

الحرس الثوري يستبعد الحرب

خامنئي يحذر من حرب إقليمية: أي عدوان أمريكي سيُقابل بضربة قاسية

...
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)

حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة من أن أي حرب تشعلها ضد بلاده ستتحول إلى صراع إقليمي واسع، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيواجه أي اعتداء بـ"ضربة قوية وحازمة"، في حين استبعد نائب القائد العام للحرس الثوري، اللواء أحمد وحيدي، اندلاع حرب جديدة ضد إيران، معتبراً أن التهديدات الأميركية لا تتجاوز إطار "العمليات النفسية".

وفي تعليق على التهديدات الأميركية، لوّح خامنئي، للمرة الأولى، بإمكانية اندلاع "حرب إقليمية" إذا تعرضت إيران لعدوان، قائلاً خلال لقاء شعبي: "على الأميركيين أن يعلموا أنه إذا أشعلوا حرباً، فإنها هذه المرة ستكون حرباً إقليمية".

وأضاف أن إرسال حاملات الطائرات والمدمرات الأميركية إلى المنطقة "ليس أمراً جديداً"، مشيراً إلى أن واشنطن دأبت في السابق على تكرار لغة التهديد والحديث عن أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك خيار الحرب".

وفي إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال خامنئي إن التلويح بالحشود العسكرية "لا ينبغي أن يخيف الشعب الإيراني"، مؤكداً أن إيران "لن تبدأ حرباً ولن تهاجم أي بلد"، لكنها في المقابل "ستوجّه ضربة قوية لكل من يعتدي عليها أو يؤذيها".

الحرس الثوري يستبعد حرباً جديدة

في السياق ذاته، قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء أحمد وحيدي، إن احتمال اندلاع حرب جديدة ضد بلاده "مستبعد"، معتبراً أن التهديدات المطروحة تندرج في إطار ما وصفه بـ"العمليات النفسية".

ونقلت وكالة مهر الإيرانية المحافظة عن وحيدي قوله إن "بعض الأطراف تسعى إلى خلق أجواء توتر وحرب"، مشدداً على "ضرورة عدم تأثر الأنشطة الداخلية بهذه الأجواء".

وأضاف أن وجود حاملات طائرات ومدمرات أميركية في المنطقة "ليس أمراً جديداً"، واعتبره جزءاً من الحرب النفسية، داعياً إلى التعامل معه بهدوء.

وأشار وحيدي إلى أن مستوى جاهزية القوات المسلحة الإيرانية "مرتفع"، مؤكداً أن التحركات التي تقوم بها الأطراف المقابلة تخضع للمتابعة والمراقبة.

وفي تعبير عن دعمهم للحرس الثوري الإيراني، حضر نواب البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، جلسة البرلمان وهم يرتدون أزياء عسكرية خاصة بقوات الحرس الثوري.

وفي السياق، أصدر الحرس الثوري، بياناً تعليقاً على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج اسمه على قائمة المنظمات الإرهابية، واصفاً الخطوة بأنها "غير ذات مصداقية، وتفتقر إلى الأسس القانونية والسياسية، وتتعارض مع مبادئ ومنطق العلاقات الدولية".

وأكد البيان أن مثل هذه الإجراءات لن تؤثر في إرادة الحرس الثوري أو مهامه، "بل تسهم في تعزيز التماسك الداخلي وزيادة العزم الوطني على صون مصالح البلاد وأمنها". وأضاف أن "هذا النهج يعكس، عملياً، توافقاً مع السياسات التدخلية للولايات المتحدة، إلى جانب تجاهل الدور المزعزع للاستقرار الذي يقوم به لاعبون في المنطقة بالذات الكيان الصهيوني المجرم المتعطش للدماء".

واعتبر أن هذه الخطوات "لا تساهم في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، بل تؤدي، عبر تعميق المقاربات الصدامية، إلى تعقيد مسار التفاعل والتعاون البنّاء".

وتأتي تصريحات القيادي العسكري الإيراني في استبعاد الحرب بعد ساعات من تطورات بعثت الأمل بنجاح الدبلوماسية بين طهران وواشنطن على خلفية تغريدة لأمين الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مساء السبت، قال فيها إنه "خلافاً لأجواء الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن تشكيل إطار للمفاوضات طور التقدم".

المصدر / وكالات