فلسطين أون لاين

أمريكا تغير قيادة مهمتها في قطاع غزة وسط غموض دورها

...
مركز التنسيق المدني العسكري يهدف إلى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة (الفرنسية)
متابعة/ فلسطين أون لاين

قال دبلوماسيون إن القائدين الأمريكيين العسكري والمدني لمهمة واشنطن في قطاع غزة سيتنحيان عن مناصبيهما، في وقت تعيد فيه دول أوروبية النظر في مشاركتها في المبادرة التي تهدف إلى رسم ملامح قطاع غزة بعد الحرب.

وبحسب وكالة رويترز، ومن المتوقع استبدال أكبر قائد عسكري برتبة لفتنانت جنرال بثلاث نجوم في مركز القيادة المدنية العسكرية بقائد برتبة أدنى، بينما عاد القائد المدني إلى وظيفته الأصلية سفيرا للولايات المتحدة في اليمن.

طالع أيضًا: دول أوروبية تعيد النظر في مشاركتها في مركز "كريات غات"

يأتي تغيير القيادة وسط ما وصفه مسؤولون ودبلوماسيون غربيون بأنه غموض متزايد إزاء الدور المستقبلي لهذا المركز في وقت يمضي فيه ترامب قدما في المرحلة التالية من خطته التي تتضمن تشكيل "مجلس سلام" من وفود أجنبية للإشراف على الجانب السياسي في قطاع غزة.

وتولى اللفتنانت جنرال باتريك فرانك، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، قيادة مركز القيادة المدنية العسكرية في "كريات غات" جنوب فلسطين المحتلة منذ تشكيله. وأعلن الجيش الأمريكي الشهر الماضي عن ترقيته إلى منصب نائب قائد القيادة المركزية الأمريكية.

ybJVV.jpg
 

وقال أربعة دبلوماسيين لرويترز إن من المتوقع أن يغادر منصبه الحالي الأسبوع المقبل، فيما لم ترد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بعد على طلب للحصول على تعليق.

وقال دبلوماسيون من قبل إن المركز أخفق في زيادة تدفق المساعدات أو تحقيق تغيير سياسي، مما دفع بعض شركاء الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في مشاركتهم.

وأُنشئ مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب فلسطين المحتلة، في أكتوبر تشرين الأول بموجب خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

والمركز معني بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وتسهيل دخول المساعدات ووضع سياسات ما بعد الحرب للقطاع الفلسطيني.

ومع ذلك، قال ثمانية دبلوماسيين لوكالة "رويترز" إن موظفين من بعض الدول الأوروبية لم يعودوا إلى المركز منذ عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، وأصبحت عدة دول تتساءل عن جدوى المركز، ووصف أحد الدبلوماسيين الغربيين عمل المركز بأنه "بدون اتجاه".

وأشار الدبلوماسيون إلى أن كثيراً من الشاحنات التي دخلت غزة كانت تحمل بضائع تجارية وليست مساعدات إنسانية، وأكدوا أن المركز أعد عدة "وثائق بيضاء" حول مواضيع مثل إعادة الإعمار والحكم في غزة، دون وضوح حول تنفيذها.

ورغم تكليف المركز الأمريكي بالمساعدة على تعزيز تدفق المساعدات، يؤكد الدبلوماسيون أن "إسرائيل" "لا تزال صاحبة القرار النهائي في ما يدخل إلى غزة"، ولا سيما في ما يتعلق بما تصنفه مواد "ذات استخدام مزدوج"، تشمل مواد أساسية لإيواء النازحين، مثل الأعمدة المعدنية المستخدمة في نصب الخيام.

ويقول الدبلوماسيون إن "إسرائيل" لم تُبدِ حتى الآن أي مرونة حقيقية في هذا الملف، ما يحول دون تحسين الظروف الإنسانية على الأرض.

المصدر / رويترز