فلسطين أون لاين

الصحة بغزة تعلن استلام 15 جثمانًا لشهداء أفرج عنهم الاحتلال

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الخميس، وصول جثامين 15 فلسطينياً لمجمع الشفاء الطبي، عبر الصليب الأحمر بعد العثور على جثمان الأسير الأخير في قطاع غزة ران غويلي من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، "وصول 15 جثمانًا لشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي، عصر اليوم الأربعاء، جرى الإفراج عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 360 جثمانًا".

وأكدت الوزارة أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، وبالتعاون مع الجهات واللجان المختصة، تمهيدًا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق وتسليمها لذوي الشهداء.

وعادة ما تظهر على الجثامين آثار تعذيب نتيجة انتهاكات جسيمة تركتبها قوات الاحتلال بحق أصحابها، حيث يعتقد أنهم كانوا أسرى قبل أن تقوم قوات الاحتلال باعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم ميدانيا، أو قضوا بعد سجنهم داخل معتقلاتها سيئة السمعة، خصوصا سجن سديه تيمان الذي قضى فيه عدد كبير من أسرى غزة تحت التعذيب.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة محمود عاشور إنهم يتسلمون دفعات من الجثامين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الجانب الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الطواقم الفنية تقوم بمعاينات وفحوصات، برفقة الطب الشرعي في مستشفى ناصر الطبي، وكذلك معاينات آلية للتصوير الجنائي الاحترافي للجثامين.

وأشار إلى أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في التعرف على الجثامين، مؤكدا شعورهم بالعجز أمام عدم التمكن من تحديد هويات المفقودين، لكنه قال إنهم يقومون بجهد كبير جدا مستخدمين خبراتهم في هذا المجال.

image-1763897489.webp
 

وأوضح عاشور، أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف المعمل الجنائي الفلسطيني في غزة منذ بداية العدوان، ولذلك فقدوا الإمكانات المتاحة التي يمكن من خلالها التعامل والتعرف على هوية الجثامين، وقال إنهم يحتاجون إلى وجود مختبرات علمية في المعمل الجنائي لإجراء البصمة الوراثية وفحص الحمض النووي، وإنشاء قاعدة بيانات لعائلات المفقودين.

وعن الآلية التي يستخدمونها للتعرف على الجثث، أوضح المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة أنهم يقومون باستقبال الجثمان برفقة الطب الشرعي ثم يظهرون ما يميزه من علامات وتصويره بطريقة احترافية وعرض الصور على الأهالي في مجمع ناصر الطبي ومجمع الشفاء، ويتم أخذ عينة لإجراء فحص الحمص النووي.

وكانت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء ومعرفة مصير المفقودين، أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي يستثمر في احتجاز جثامين 776 شهيدًا فلسطينيًا موثقًا كرهائن في مقابر الأرقام وثلاجات الموتى، من بينهم 96 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و77 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، و10 شهيدات.

والاثنين، أعلن جيش الاحتلال العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة وهو الشرطي ران غويلي، وقال إنه بذلك "تمت إعادة كافة المختطفين من داخل قطاع غزة" الأحياء والقتلى.

وبدعم أمريكي خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة على مدار نحو عامين أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وخلفت الإبادة، الآلاف من جثامين الفلسطينيين تحت أنقاض المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية التي استمرت لعامين، حيث تمنع دخول الآليات والمعدات الثقيلة اللازم لرفع أطنان الركام وانتشالهم.

ووفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن الحرب تسببت بفقدان 9500 شخص إما تحت أنقاض المنازل المدمرة أو ما زال مصيرهم غير معروف.

ويوميا تخرق "إسرائيل" اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى لاستشهاد 488 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليه من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.