رغم بساطة الفكرة وغياب أي نشاط منتظم، نجح مقطع فيديو واحد فقط على منصة "يوتيوب" في تحقيق عائدات إعلانية تجاوزت 1.2 مليون دولار أمريكي، ليصنع واحدة من أغرب قصص النجاح الرقمي خلال العقد الأخير.
القناة، التي تحمل اسم "Fireplace 10 Hours"، لم تنشر سوى فيديو واحد منذ إنشائها قبل نحو 10 سنوات، ومع ذلك حصدت عشرات الملايين من المشاهدات وآلاف المشتركين دون أي محتوى إضافي.
الفيديو، المعنون "Fireplace 10 Hours Full HD"، نُشر لأول مرة في أكتوبر/تشرين الأول 2016، ويعرض مشهدًا ثابتًا لمدفأة مشتعلة بجودة عالية ولمدة 10 ساعات متواصلة. ومنذ ذلك الحين، وحتى نهاية يناير/كانون الثاني 2026، تجاوز عدد مشاهداته 158 مليون مشاهدة، ليصبح خيارًا شائعًا للاسترخاء أو كخلفية بصرية وصوتية أثناء العمل أو كبديل افتراضي للتدفئة.
ورغم اقتصار نشاط القناة على هذا المقطع فقط، فقد نجحت في جذب أكثر من 122 ألف مشترك، في ظاهرة تعكس الإقبال المتزايد على المحتوى البسيط والطويل الذي لا يتطلب متابعة مباشرة.
وبحسب تقديرات مواقع متخصصة في تتبّع أرباح القنوات، مثل موقع Social Blade، يُقدَّر أن الفيديو حقّق أكثر من 1.2 مليون دولار أمريكي من عائدات الإعلانات على مدار السنوات الماضية، بمعدّل سنوي يقارب 140 ألف دولار.
وتلقى مقاطع الفيديو الطويلة والبسيطة من هذا النوع رواجًا كبيرًا، لا سيما خلال مواسم الشتاء والأعياد، حيث يبحث المستخدمون عن محتوى يُستخدم كخلفية صوتية أو مرئية لفترات طويلة.
وتعتمد العديد من القنوات على هذا الأسلوب الهادئ والمتكرر، لما يتيحه من زيادة في عدد مرات عرض الإعلانات وبالتالي تعزيز الأرباح.

