كشفت تقارير عبرية أن جيش الاحتلال يعتزم ترسيخ وجود عسكري دائم داخل أحياء فلسطينية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ينوي جيش الاحتلال إقامة مواقع عسكرية ثابتة، وذلك عقب عملية عسكرية واسعة نفّذها في المدينة الأسبوع الماضي، وانتهت بنتائج وُصفت داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ "المحبِطة".
وأشارت إلى، أن مئات الجنود شاركوا في العملية، بينهم الكتيبة 932 التابعة للواء "ناحل"، مع تعزيزات من وحدات نخبة وقنّاصة، واستخدام ناقلات جند مدرعة لأول مرة منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، إلى جانب تشغيل طائرات مسيّرة وتعليق إجازات الجنود.
ورغم هذا الانتشار غير المسبوق، اقتصر ما ضبطه الجيش على ثمانية أسلحة فقط، بينها بنادق من طراز M4 وM16 ومسدسات، إضافة إلى عشرات السكاكين، في وقت داهمت القوات نحو 350 منزلاً واعتقلت 14 فلسطينيًا خلال أسبوع كامل من العمليات، دون تسجيل اشتباكات أو تبادل لإطلاق النار.
ويأتي ذلك خلافًا للتقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية السابقة التي زعمت أن السلاح منتشر بكثافة في الضفة الغربية، إذ أقرّ الجيش بصعوبة بالغة في العثور عليه، مرجعًا الأمر إلى تفكيك الأسلحة وإخفائها في أماكن متعددة ومعقّدة داخل المنازل وخارجها.
وبخلاف عمليات سابقة، قرر جيش الاحتلال هذه المرة الإبقاء على قواته داخل الأحياء الفلسطينية، خاصة في منطقة جبل جوهر المشرفة على مستوطنة "كريات أربع"، مع تثبيت نقاط عسكرية دائمة بذريعة حماية المستوطنين، في مناطق لا يفصل فيها أحيانًا سوى أمتار قليلة بين البيوت الفلسطينية والإسرائيلية.
ووفق التقرير، فإن هذا التوجه ينذر بزيادة الاحتكاك المباشر مع السكان الفلسطينيين، وربما فرض قيود جديدة على حركتهم، لا سيما في حال وقوع حوادث إطلاق نار مستقبلًا، في إطار سياسة تهدف إلى "الحفاظ على الإنجازات" التي يدّعي الجيش تحقيقها خلال العملية.

