أعلن جيش الاحتلال، يوم الإثنين، العثور على آخر جثة لجنود الأسرى في القطاع، بعد استخراجه من أحد مقابر مدينة غزة.
وذكرت مصادر عبرية، أنه وبحسب معهد الطب العدلي الإسرائيلي، فإنه تم التعرف على جثة الجندي الأسير ران غويلي بعد استخراجه من أحد مقابر مدينة غزة.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن جيش الاحتلال أبلغ عائلة ران غويلي أنه تم العثور عليه وإعادته.

ويوم أمس، أعلنت قوات جيش الاحتلال، البدء بعمليات البحث عن جثة الأسير مستعينة بفرق من الطب الشرعي.
وأكد الجيش أن أكثر من 200 قبر فُتح حتى الآن، فيما تم إشراك أطباء أسنان من معهد الطب الشرعي لتسريع التعرف على الجثة باستخدام فحوصات الأسنان الدقيقة، خصوصًا في الحالات التي يصعب الاعتماد فيها على وسائل التعرف الأخرى.
ويأتي ذلك بعد يوم مع إعلان كتائب عز الدين القسام، أمس الأحد، أنها زوّدت الوسطاء بمعلومات عن موقع جثة غويلي، مشددة على أن الاحتلال يواصل البحث في أحد المواقع التي تم إعلام الوسطاء بها، مؤكدة التزامها بالشفافية في ملف الأسرى والجثث، ومطالبةً المجتمع الدولي بممارسة الضغط على الاحتلال لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار .
من جهته، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنه تابع تقارير موثّقة عن نبش جيش الاحتلال نحو 200 قبر في إحدى المقابر بحي الشجاعية قرب ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، وإن عمليات فتح القبور ما تزال مستمرة، دون توفر أي معلومات مستقلة أو ترتيبات تحقق محايدة بشأن ما إذا كانت عمليات الفحص تُجرى في المكان، أو ما إذا كان يرافقها سلب للجثامين أو نقلها إلى مواقع أخرى.
ولفت المرصد الأورومتوسطي، إلى أن اتساع نطاق فتح القبور واستمرار العمليات في ظل غياب أي جهة فلسطينية أو دولية محايدة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يفتح الباب أمام تجاوز حدود البحث عن جثمان محدد ويضاعف مخاطر انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى، بما في ذلك سلب الجثامين أو نقلها أو العبث بها دون أثر قابل للتتبع.
ونبه إلى أن هذه الممارسات لا تمس كرامة الموتى فحسب، بل تُلحق أذى نفسيًا بالغًا بعائلاتهم عبر إبقائهم في حالة شك دائم حول مصير رفات ذويهم ومواقع دفنهم، وحرمانهم من أي ضمانة تحقق أو معلومة رسمية، بما يشكل تعذيبًا قاسيًا بحق ذوي المتوفين.
وذكّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي دمر 21 مقبرة من أصل 60 في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، وعمل بشكل منهجي على تخريب ونبش المقابر في جميع المناطق التي نفذ فيها توغلات برية، وشمل ذلك تجريف القبور واستخراج الرفات وسحقها بالآليات العسكرية، بما أدى مرارًا إلى اختلاط واختفاء رفات الموتى وتضرر القبور المجاورة لمواقع الحفر.

